لاجئو السودان شرقي تشاد وجبة طعام واحدة في 24 ساعة

24 مشاهدة

مجدداً، يدفع اللاجئون السودانيون، في شرق تشاد، فاتورة حربٍ مدمّرة أجبرتهم على النزوح من بلادهم نحو خيامٍ تالفة في مناطق شبه صحراوية، حيث أدّى نقص التمويل وشحّ المساعدات الدولية، خلال هذا العام، إلى مضاعفة مخاطر الجوع وسوء التغذية والأمراض، وسط انعدام أبسط مقوّمات الحياة، واستمرار تدفق نازحين جُدد.

مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع في السودان، وانعدام الحلول الجذرية لوقف القتال، تشهد مخيمات اللاجئين السودانيين، في شرق تشاد، أنواعاً متعددة من المعاناة، نتيجة توقف الدعم الإقليمي والعالمي. تبدأ الأزمة بنقص المواد الغذائية، وخطر المجاعة، وصولاً إلى انعدام الرعاية الصحية، وتدهور القطاع التعليمي، ما يجعل آلاف اللاجئين، ومعظمهم من النساء والأطفال، يواجهون مخاطر بالغة وظروفاً كارثية، إذ يخوضون صراعاً يومياً من أجل الحصول على أبسط الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.

وفي عشرات المخيمات التي هي عبارة عن أكواخٍ فقيرة مصنوعة من المواد المحلية، مثل الأعشاب الجافة، وأغصان الأشجار، وقطع القماش البالية، يجد آلاف اللاجئين السودانيين أنفسهم وسط بيئة قاحلة، حيث نُصبت خيامهم في مناطق شبه صحراوية في تشاد، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقوّمات الحياة الكريمة، لكنّها خيارهم الوحيد، بعد أن فرّوا من الحرب الدائرة في بلادهم.

في ظل هذه الظروف البائسة، تعيش حواء آدم منذ ثلاثة أعوام داخل خيمة صغيرة مصنوعة من القماش والبلاستيك، لا سرير للنوم، ولا بطانيات، ولا أغطية تقيهم برد الشتاء. وبالرغم من ضيق الخيمة، تقيم فيها برفقة ستّة أطفال، أصغرهم في الرابعة من عمره. وتقول حواء التي انفصلت عن زوجها مع بداية الحرب، إنّها وصلت إلى مخيم علاشا للاجئين السودانيين، نازحة من مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، بعد ستّة أشهر من اندلاع الحرب، وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، وارتكابها أبشع الانتهاكات.

وتوضح لـالعربي الجديد أنّها قطعت مسافات طويلة سيراً على الأقدام، وعندما وصلت إلى المخيم لم يكن بحوزتها أي مبلغ مالي أو أية ممتلكات، فاضطرت إلى البقاء لأيامٍ في العراء، قبل أن تحصل على مساعداتٍ مكّنتها من تشييد خيمة صغيرة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح