قبر لأستورياس في بلاده عودة متأخرة من المنفى الباريسي

29 مشاهدة

حين أطاح انقلاب عسكري مدعوم أميركياً التجربة الديمقراطية في غواتيمالا عام 1954، وضع حداً لعقد من الإصلاحات، وفتح باب المنفى أمام الروائي ميغيل أنخيل أستورياس، بعدما جرّدته السلطة الجديدة من جنسيته ومنعت كتبه. سبعون عاماً مرّت على قرار الإبعاد، قضى أستورياس نصفها في مقبرة بير لاشيز بباريس، قبل أن تقرر عائلته أخيراً نقل رفاته إلى وطنه، معلنة لوكالة الأنباء الفرنسية أن وصولها سيكون في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وتأتي الخطوة تمهيداً لجنازة وطنية رسمية، تشترك فرنسا وغواتيمالا في الإعداد لها في الخامس عشر من نوفمبر، على أن يُدفن الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1967 في نصب داخل المركز الثقافي الرئيسي للبلاد، الذي يحمل اسمه.

بدأت قطيعة أستورياس مع السلطة في بلاده خلال حياته؛ إذ لم يعد إلى غواتيمالا بعد انقلاب 1954 إلا في زيارة قصيرة عام 1959، لم تتكرر بعدها. وحتى حين أعادت إليه حكومة جديدة حقوقه عام 1966 وعيّنته سفيراً في باريس، ظل بعيداً عن بلاده، إلى أن توفي بالسرطان في إسبانيا عام 1974 عن 74 عاماً. ويختصر نجله ميغيل أنخيل أستورياس أمادو جانباً من قسوة التجربة، حيث آثرت خلالها العائلة بقاء رفاته في غربته الباريسية على تسليمه لأنظمة لا تليق بتاريخه.

من هنا تبرز الدلالة السياسية لتوقيت هذه الخطوة، التي تأتي بعد عامين من إعلان مشترك بين العائلة والرئيس الاشتراكي الديمقراطي برناردو أريفالو بشأن إعادة الرفات. فقد ارتبط القرار بوصول أريفالو إلى الحكم عام 2024، بعدما واجه محاولات لعرقلة توليه الرئاسة قادتها المدعية العامة السابقة كونسويلو بوراس، التي يوجّه إليها معارضوها انتقادات على خلفية تعاملها مع ملفات الفساد وشبكات النفوذ في البلاد.

تقام جنازة وطنية رسمية للكاتب الغواتيمالي في 15 الشهر الجاري

ويصف أستورياس الابن، في حديثه إلى وكالة فرانس برس، عودة رفات والده بأنها عمل من أعمال العدالة. ويستند هذا التفاؤل الحذر إلى أمل في أن تطوي غواتيمالا صفحة عقود من الحكومات التي، بحسب قوله، ألحقت أضراراً جسيمة بالبلاد وحرمتها من أجيال من القادة المحتملين. ويستعيد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح