كيان بلا قيمة إنسانية

48 مشاهدة

عملت المراكز البحثية الصهيونية في إسرائيل وأمريكا وبريطانيا خلال السنوات الماضية على دراسة البنية الاجتماعية في اليمن وجوانب الضعف والقوة وكيفية التعامل مع المشكلات، إلى مستوى تعلم اللهجات، في محاولة لإيجاد الثغرات للتعامل مع البيئة اليمنية من خلال احتياجاتها.

ما توصلت إليه هذه المراكز جاء محبِطا لها، إذ وقفت على مناعة صلبة لدى اليمنيين تجعل من الصعب التأثير على المجتمع أو اختراقه. خصوصا وأن اليمنيين رغم الظروف الصعبة الناتجة عن الاستهداف المباشر بالقصف والحصار طيلة أكثر من عشر سنوات، قد أبدوا تمسّكا لافتا بقيمهم وثوابتهم.

مع ذلك لم تصرف هذه النتيجة العدو عن المراهنة على ما تبقى له من أمل في زعزعة استقرار الجبهة الداخلية تمهيدا لتثويرها ضد واقعها، إذ ظل يواصل مهاجمة المنشآت الخدمية خلال تلك الفترة كالكهرباء والمياه، ومستشفيات قيد الإنشاء، مع إدراكه أن ذلك لن يحقق له أي إنجاز استراتيجي إلا المحاولة لإثارة الداخل.

ما لم يدركه هذا الاجتهاد وهذه الدراسات البحثية، هو أن الشعب اليمني ببساطة، لا يقبل على نفسه الهزيمة خصوصا عندما يكون الطرف الآخر على شاكلة العدو الصهيوني، كائن بلا قيمة أخلاقية ولا قيمة إنسانية ويُمثِّل خطرا على الأمة العربية والإسلامية، وقتاله فرض ديني وأخلاقي يعززه ما ارتكبه خلال تاريخه القصير في المنطقة من إجرام لا نظير له.

وما يريده هذا العدو من استهداف محطات الكهرباء أو خزانات الوقود على الرغم من تأثير ذلك على معيشة المواطن، إلا أنه لن يصل به إلى ما يتوهمه.

واليوم مع اقتراب العدو الإسرائيلي إلى القرن الأفريقي، إنما يقوم فقط بعملية تحديث لتلك الأوهام، فهذا التحرك في القناعة اليمنية ليس إلا تحصيل حاصل لجهة ما يمكن أن يفيد الكيان على صعيد استعادته لمسار مخطط فرض الهيمنة على كل المنطقة والتسيّد عليها.

لهذا.. لا يغيب عن الذهنية الصهيونية أن اليمن أصبح عمليا خطرا شاخصا بأنيابه ضد مشروعه التوسعي، وهو الخطر الذي ظهر فجأة، عندما كان هذا العدو في ذروة البلطجة، فانكسر وعاش حالات لم يعشها من قبل، حين تعرض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح