كونسيساو يقود مرحلة جديدة في الاتحاد بعد نهاية الحقبة الفرنسية
147 مشاهدة
يعيش نادي الاتحاد السعودي على وقع بداية صعبة هذا الموسم بعد أن كان بطلا للدوري في الموسم الماضي إذ انقلبت الصورة رأسا على عقب مع انطلاقة الموسم الحالي في ظل تراجع الأداء والنتائج ما دفع إدارة العميد إلى اتخاذ قرار حاسم بإقالة المدرب الفرنسي لوران بلان 58 عاما في محاولة لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات والعودة إلى مقدمة الترتيب والمنافسة على الحفاظ على اللقب وقررت إدارة الاتحاد إحداث تغيير جذري في هوية المشروع الفني بالانتقال من المدرسة الفرنسية إلى البرتغالية بعد موسم كامل من الاعتماد على الفكر الفرنسي سواء على مستوى الجهاز الفني أو في التركيبة البشرية التي ضمت عددا كبيرا من لاعبي مراكز التأهيل الفرنسية وقد كانت تلك السياسة ناجحة في الموسم الماضي وأسهمت في تتويج الفريق وهيمنته على مجريات البطولة إلا أن التراجع المفاجئ في الأداء وتكرار الإصابات وفقدان النجاعة الهجومية جعلت الإدارة تبحث عن مدرب قادر على إعادة الانضباط والروح داخل غرفة الملابس وجاء خيار التوجه نحو المدرسة البرتغالية بتعيين المدرب سيرجيو كونسيساو 50 عاما صاحب التجربة الواسعة مع أندية كبرى أبرزها بورتو البرتغالي ونانت الفرنسي والمعروف بشخصيته الصارمة ونهجه التكتيكي القائم على الضغط العالي والتحول السريع بين الدفاع والهجوم ويعول الاتحاد كثيرا على هذه الخطوة لتصحيح المسار واستعادة التوازن خصوصا أن الفريق يمتلك أسماء كبيرة قادرة على التألق متى ما وضعت في إطار تكتيكي واضح ومنضبط وجاء الإعلان الرسمي عبر فيديو تقديمي نشره النادي على حسابه في منصة إكس تويتر سابقا أظهر فيه كونسيساو داخل مقر النادي بجدة ليعلن بداية مرحلة جديدة بعد مفاوضات طويلة تكللت بالنجاح وأكد النادي في بيانه أن التعاقد مع المدرب البرتغالي يأتي ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات محليا وقاريا ويمتلك كونسيساو مسيرة تدريبية حافلة بدأت عام 2010 عندما عمل مدربا مساعدا في ستاندارد لييج البلجيكي قبل أن يخوض تجربته الأولى مديرا فنيا مع أولهانينسي البرتغالي عام 2012 وتنقل بعدها بين عدة أندية أوروبية بارزة أشهرها نانت الفرنسي وبورتو البرتغالي وميلان الإيطالي إذ صنع لنفسه اسما قويا بفضل شخصيته القيادية وأسلوبه المنظم الذي يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية وخلال فترته مع بورتو كتب كونسيساو أحد أنجح فصول مسيرته إذ قاد الفريق لتحقيق ثلاثة ألقاب للدوري البرتغالي إضافة إلى بطولات محلية أخرى كما نجح في بلوغ مراحل متقدمة من دوري أبطال أوروبا مؤكدا مكانته كأحد أبرز المدربين البرتغاليين في العقد الأخير ويأتي تعيين كونسيساو في وقت يحتاج فيه الاتحاد إلى استعادة توازنه بعد بداية غير مقنعة خصوصا عقب الخسارة أمام النصر 0 2 في الجولة الرابعة من الدوري السعودي وهي النتيجة التي عجلت برحيل بلان رغم إنجازه الكبير الموسم الماضي عندما قاد الفريق للتتويج بلقبي الدوري السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين وتأمل جماهير العميد أن يكون سيرجيو كونسيساو الرجل القادر على إعادة الروح إلى الفريق لما يمتلكه من خبرة كبيرة في التعامل مع النجوم والمنافسة في الدوريات الكبرى فضلا عن قدرته على فرض الانضباط وبناء منظومة جماعية متماسكة وهي الصفات التي يحتاجها الاتحاد بشدة في المرحلة المقبلة للعودة إلى منصات التتويج ويأتي هذا الطموح في ظل اشتداد المنافسة في الدوري السعودي مع الهلال الذي يعيش فترة انتعاش واضحة تحت قيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي والنصر الذي استعاد بريقه بعد تعيين البرتغالي جورجي جيسوس وتدعيم صفوفه بصفقات قوية إضافة إلى الأهلي الذي يمتلك مجموعة من أبرز النجوم بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله