كورونا أداة اختراق لأجهزة آيفون مصممة أميركيا تقع في يد قراصنة
من المرجح أن تكون مجموعة متطورة من تقنيات اختراق أجهزة آيفون، معروفة باسم كورونا (Coruna) قد أصابت عشرات آلاف الهواتف، وسط أدلة على أنّها صمّمت في الأساس لصالح الحكومة الأميركية، بحسب ما نقله موقع وايرد عن باحثين أمنيين، الثلاثاء.
وتتألف كورونا من خمس تقنيات اختراق قادرة على تجاوز جميع أنظمة الحماية في آيفون لتثبيت برمجيات خبيثة بشكل سرّي بمجرد زيارة المستخدم لموقع يحتوي على كود الاستغلال. بالمجمل، تستغل كورونا 23 ثغرة مختلفة في نظام آي أو إس، وهو عدد كبير ونادر أن يجتمع في أداة واحدة. وهذا يشير إلى أنّها لم تُطوَّر بشكل عشوائي، بل صممت على الأرجح من قبل جهة تمتلك موارد وخبرات كبيرة، وربما مدعومة من دولة.
وأوضح باحثون أمنيون في غوغل، في تقرير صدر الثلاثاء، أنهم تتّبعوا بعض مكونات كورونا إلى تقنيات اختراق رصدوها في فبراير/ شباط 2025، ونسبوها إلى عميل لإحدى شركات المراقبة من دون تسميته. لاحقاً في يوليو/ تموز ظهرت نسخة أكثر تطوّراً من الأداة في حملة تجسّس نفذتها مجموعة يشتبه بأنها مرتبطة بروسيا، حيث أخفي كود الاختراق داخل أداة شائعة لعدّ الزوار في مواقع أوكرانية. ثمّ استخدمت كورونا في عمليات قرصنة لأهداف مالية بحتة، طاولت مواقع صينية متخصصة في العملات المشفرة والمقامرة. من جهتها، حلّلت شركة الأمن السيبراني آي فيريفاي المتخصصة بالهواتف المحمولة نسخة من كورونا حصلت عليها من موقع صيني تعرّض للاختراق، وتوصّلت إلى احتمال أن تكون الحكومة الأميركية قد طوّرت هذه الأداة أو قامت بشرائها.
وأشارت غوغل وآي فيريفاي إلى أن كورونا تضمّ مكوّنات استُخدمت سابقًا في عملية اختراق عُرفت باسم تراينغوليشن، وكُشف عنها عام 2023 بعد استهدافها شركة الأمن السيبراني الروسية كاسبرسكي. واتهمت الحكومة الروسية وكالة الأمن القومي الأميركي بالوقوف وراءها.
وأوضح الشريك المؤسس لـآي فيريفاي، روكي كول، في حديث مع موقع وايرد، أن الشيفرة البرمجية لـكورونا تبدو وكأنها كتبت على يد مبرمجين ناطقين بالإنكليزية، لافتاً إلى أن الأداة شديدة التعقيد، وتطويرها كلف ملايين الدولارات، وتحمل سمات وحدات برمجية أخرى
ارسال الخبر الى: