من كواليس مشروع سد حسان شجرة المحافظ أبوبكر حسين

في الساعة 11,25 من صباح اليوم الخميس اتصل بي رقم غير مسجل في قائمة تلفوني ، وقال لي : أستاذ محمد أين انت ؟
فقلت له : في البيت
قال : المحافظ يريدك تروح معه الى سد حسان ... جهز نفسك وسيمر عليك ياخذك
قلت له : بكل سرور
ثم سمعت صوت المحافظ يقول للمتحدث : قل خمس دقائق ..
فقلت : على طول .... على طول
فأسرعت في تجهيز نفسي ، وأكلت على الماشي لقمة سريعة ، وبعد خمس دقائق كان الأخ اللواء أبوبكر حسبن سالم محافظ أبين أمام البيت مع جمع من مرافقيه ، فخرجت إليهم وقنينة الماء في يدي إذ لم يسعفني الوقت لشرب الماء في الداخل ، ولم أشاء أن يظل المحافظ منتظرا حتى ولو دقيقة إو دقيقتين ، وعندما ركبت السيارة الى جانبه قلت له بعد السلام : رجعتني اليوم 42 سنة الى الوراء ... الى أيام التجنيد عندما كنا نسمع الزيتي بإعلان الاستعداد في المعسكر ، ولا يكون امامنا سوى 5 دقائق لنتجهز ونسرع الى الطابور ...
فضحك وقال : حرصت أن آخذك معي لتطلع ميدانيا على مسار العمل في أهم مشروع تنموي واقتصادي وحضاري في أبين .
وأستغرب الأخ المحافظ عندما أخبرته بأنني فعلا لم يسبق لي زيارة المشروع من قبل رغم اهتمامي بتوثيق التاريخ الزراعي والحضاري في الدلتا وشغفي بمتابعة مثل هذه المشاريع الاستراتيجية التي ستحدث تحولا كبيرا في المنطقة من كافة الجوانب كما أحدث مشروع لجنة أبين الزراعية المشتركة بين اليافعي والفضلي ، وغير مجرى التاريخ في دلتا أبين في جميع المجالات ...
في طريق ذهابنا الى مشروع سد حسان والعودة منه كنت أسأل المحافظ أبوبكر حسين عن الأشياء غير المنظورة في مسار المشروع على اعتبار أن البيانات الرسمية من المشروع قد سبق أن تم تداولها كثيرا خلال السنتين الماضيتين من عمر المشروع ، وأصبحت معروفة ، وكان يجيب علي بإريحية ويفيض في الشرح ، فهذه جهوده ، وسعيه ويعرفها تمام
ارسال الخبر الى: