خاص كواليس الهدنة بين إيران وأمريكا وأسباب عدم تفاؤل المرشد الإيراني بنتائجها

شهدت الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، للوصول إلى نقطة انطلاق لجولة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى وقف الحرب الدائرة بينهما بمشاركة إسرائيل، العديد من المطبات، نتيجة تدخلات إسرائيلية أعاقت إنجاح هذه الوساطة، إلى جانب إصرار الرئيس الأمريكي على تنفيذ شروطه مسبقًا قبل الشروع في التفاوض مع طهران.
لكن، وبفعل مساعٍ إقليمية مكثفة من جانب مصر وتركيا والسعودية، إلى جانب سلطنة عمان، نجحت هذه الدول في التوصل إلى صيغة مبدئية مقبولة من الطرفين، تمهيدًا للدخول في مفاوضات لوقف الحرب.
وكشف مصدر إيراني مستشارًا داخل مؤسسة بيت المرشد أن مسار التفاوض، الذي جرى في ظل الحرب الحالية، مرّ بثلاث مراحل رئيسية، عكست كل منها طبيعة التعقيد السياسي والعسكري المحيط بالأزمة، كما كشفت في الوقت ذاته حجم التباينات العميقة بين طهران وواشنطن، فضلًا عن الدور المتصاعد للقوى الإقليمية في محاولة احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.
المرحلة الأولى
وأوضح المصدر أن المرحلة الأولى من التفاوض جاءت عبر وساطة قادتها سلطنة عمان، التي سعت إلى استثمار علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف للعب دور الوسيط المقبول. وقدمت مسقط مقترحًا متكاملًا إلى الجانب الإيراني، تضمّن وقف العمليات العسكرية من جانب طهران، وفتح مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة المفاوضات استنادًا إلى المسارات السابقة التي جرت في كل من سلطنة عمان وجنيف، وهي المسارات التي لم تنجح في الوصول إلى اتفاق نهائي خلال السنوات الماضية.
إلا أن إيران، بحسب المصدر، رفضت هذا المقترح بشكل واضح، معتبرةً أنه لا يعالج جذور الأزمة ولا يوفر ضمانات حقيقية.
وأشار المصدر إلى أن طهران أبلغت الوسيط العماني بأن أي مفاوضات جادة يجب أن تبدأ بخطوة أمريكية واضحة، تتضمن القبول بالشروط الإيرانية الافتتاحية كإطار لتهيئة المناخ السياسي. وتمثلت هذه الشروط في ثلاثة ملفات أساسية: أولها الوقف الكامل للحرب مع تقديم ضمانات دولية تحول دون تكرارها، وثانيها التزام الولايات المتحدة بتقديم تعويضات لإعادة إعمار ما دمرته العمليات العسكرية داخل إيران، وثالثها التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد
ارسال الخبر الى: