كواليس الترقب الإسرائيلي للانتخابات هل تقع السلطة الفلسطينية في فخ حماس ودحلان

في ظل تعقيدات المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي وارتباطه بالتطورات الإقليمية والإسرائيلية، سلّط مقال تحليلي للكاتب الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، يوني بن مناحيم، نُشر في مجلة “إيبوك” العبرية، الضوء على المعضلة الكبرى التي تواجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” بشأن إجراء انتخابات المجلس التشريعي أو تأجيلها. ويطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس الفلسطيني يواجه “فخًا سياسيًا” محكمًا تنصبه له حركة حماس وتيار محمد دحلان، وسط حسابات معقدة تتداخل فيها الانتخابات الإسرائيلية بترتيبات مرحلة ما بعد أبو مازن.
حسابات التأجيل ورهان المخرج الإسرائيلي
أوضحت مصادر رفيعة في حركة “فتح” نقل عنها الكاتب أن الرئيس محمود عباس يترقب نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل اتخاذ قراره الحاسم بشأن مصير الانتخابات التشريعية الفلسطينية، سواء بإجرائها في موعدها أو تأجيلها إلى العام المقبل. وتهدف القيادة الفلسطينية من وراء هذا التأجيل المحتمل إلى كسب وقت إضافي لمعالجة حالة الانقسام والتشرذم الداخلي لترتيب أوضاع فتح وتحسين موقعها الشعبي المتراجع.
وفي هذا السياق، يخشى أبو مازن أن تكون أطراف المعارضة، وتحديدًا حركة “حماس” وتيار الإصلاح الديمقراطي بزعامة محمد دحلان، قد هيأت له فخًا سياسيًا قد يفضي إلى هزيمة مدوية لحركة فتح، سيما إذا نجح الخصوم في خوض المعترك الانتخابي ضمن قائمة موحدة أو تفاهمات وتكتلات مشتركة.
ومن هنا، تشير تقديرات معسكر أبو مازن إلى أمل مرجوش في أن تقدم إسرائيل مخرجًا سياسيًا يجنب السلطة حرج اتخاذ قرار فردي بالتأجيل؛ وذلك عبر قيام تل أبيب بحظر الانتخابات بحجة مشاركة حركة حماس، أو منع سكان القدس الشرقية من المشاركة والاقتراع. وبذلك، تسعى القيادة الفلسطينية إلى تسويق التأجيل باعتباره إكراهًا مفروضًا من الاحتلال الإسرائيلي وليس هروبًا من صندوق الإقتراع أو تفاديًا لخسارة متوقعة. بيد أن هذه الرؤية -وفقًا للتقرير- لا تعبر عن قرار إسرائيلي رسمي ومعلن، بل تمثل مجرد توقعات ورغبات داخل أروقة قيادة حركة فتح.
مخاوف من تحالف انتخابي واسع وتحركات المعارضة
يشير المقال إلى أن الانتخابات الفلسطينية قد تمثل اختبارًا وجوديًا وحاسمًا لحركة فتح كقوة
ارسال الخبر الى: