كلاب بيبل لا لجدية المعارض الفنية ولا لسلطة التكنولوحيا

44 مشاهدة

في عمله حيوانات عادية، يقدّم الفنان الأميركي مايك وينكلمان، المعروف باسم بيبل (Beeple)، مجموعة من الكلاب الروبوتية المتحركة. حملت رؤوس هذه الكلاب ملامح بشرية مألوفة، مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس، إلى جانب الفنّانَين الراحلَين آندي وارهول وبابلو بيكاسو. تتحرك الكلاب بين الزوار، ثم تتوقف فجأة لتخرج من مؤخراتها مطبوعات مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُسلَّم للجمهور.

يعود العمل نفسه إلى الأضواء من جديد بعد الإعلان عن عرضه خلال أسبوع معارض برلين المستمر حتى العاشر من مايو/أيار المقبل، داخل فضاء المعرض الوطني الجديد في برلين، ذلك الصرح الذي صمّمه المعماري الحداثي ميس فان دير روهه. وكان العمل قد حظي بانتشار واسع منذ عرضه الأول في معرض آرت بازل ميامي بيتش العام الماضي، حيث تحوّل سريعاً إلى مادة بصرية قابلة للتداول، تُصوَّر وتُشارك وتُعاد صياغتها عبر منصات التواصل. لم يكن ذلك مفاجئاً، فالفنان الذي صنع شهرته عبر عالم الصور الرقمية، يعرف جيداً كيف يُنتج صورة قابلة للانتشار. لكن انتقال العمل من فضاء تجاري صاخب إلى مؤسسة فنية راسخة مثل المعرض الوطني الجديد في برلين، حيث يتحول العمل الفني عادة إلى موضوع للتأويل داخل تاريخ الفن، يطرح أسئلة مختلفة.

لم يعد الأمر هنا مجرد عرض لافت أو مثير للضحك، فحضور العمل داخل هذا الصرح الفني يجعله جزءاً من خطاب مؤسسي يمنحه شرعية جديدة، ويعيد تأطيره داخل تاريخ الفن المعاصر. هنا، يتبدل موقع المتلقي أيضاً، من زائر يبحث عن تجربة لافتة في معرض فني، إلى مشاهد يقف داخل متحف، حيث تُحمَّل الأعمال عادةً بطبقات من المعنى والتأويل. ومع ذلك، يحتفظ العمل بخفته الظاهرة، وبقدرته على إثارة الضحك أو الدهشة، كأنه يقاوم الجدية التي يفرضها المكان. ضمن هذا الإطار، تبرز مسألة اختيار الوجوه التي تحملها الكلاب، لماذا هؤلاء تحديداً؟

عرض توليدي يقوم على لا نهائية الإنتاج وعدم اكتماله

إن حضور إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس لا يبدو اعتباطياً، فهم يمثلون نماذج مختلفة لسلطة تكنولوجية باتت تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية، من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح