كريستينا فرنانديز كوباس تتوج بجائزة ثربانتس لعام 2026
منذ بداية مسيرتها الأدبية، دافعت كريستينا فرنانديز كوباس عن القصة القصيرة والأدب الفنتازي، قبل ما يقرب من نصف قرن. وإن كان هذان النوعان الأدبيان قد اكتسبا زخماً كبيراً مع جيل زد، فإن فوز الكاتبة الإسبانية بجائزة ثربانتس لعام 2026، التي أعلن عنها وزير الثقافة الإسباني أمس الثلاثاء، هو احتفاء بهذا النوع الأدبي، وبالدور الذي لعبته الكاتبة في تمهيد الطريق لأجيال جديدة من رواة القصص في خوض حوار دائم مع أدب الغرابة في أميركا اللاتينية. وبهذا الإعلان، أصبحت الكاتبة المولودة في برشلونة، والبالغة من العمر 81 عاماً، أول كاتبة قصة قصيرة تحصل على جائزة ثربانتس التي تعدّ أبرز جائزة في الآداب الإسبانية، وتبلغ قيمتها 125 ألف يورو، وسابع امرأة تنالها.
بدأت كريستينا فرنانديز كوباس مسيرتها الأدبية في الصحافة، ودخلت عالم الأدب مع نشر مجموعتها القصصية الأولى التي حملت عنوان أختي إلبا عام 1980. حينها كانت الروايات الطويلة وأعمال أدب أميركا اللاتينية تحظى بالاهتمام الأكبر. إنها تنتمي إلى عصر ماركيز وغيره من أعلام الأدب. ولم تكن القصة القصيرة تحظى باهتمام كبير في الأوساط الأدبية ودور النشر. ولطالما تحدثت كوباس نفسها عن الصعوبات التي واجهتها آنذاك من أجل نشر قصة قصيرة، مشيرةً إلى تعامل النقد الأدبي مع القصة القصيرة على أنها أقل قيمة من الرواية، فضلاً عن بعض الناشرين الذين لم يروا فيها فرصة تجارية. مع ذلك تمسكت الكاتبة بالقصة القصيرة، وواصلت على مدى أكثر من أربعين عاماً نشر أعمالها، حيث صدر لها سبع مجموعات قصصية بين عامي 1980 و2025، من أبرزها زاوية الرعب، وأقارب الشيطان الفقراء، وغرفة نونا، وصولاً إلى مجموعتها الأخيرة التي صدرت العام الفائت وحملت عنوان ما لا يُرى.
تقدم قصص كوباس عوالم غريبة تُروى، عادةً، بصوت يثير الشك
تقدم قصص كوباس عوالم غريبة تُروى، عادةً، بصوت يثير الشك. وفي عوالمها هذه، تتداخل الحياة اليومية المليئة بشخصيات وعلاقات عائلية مع الخيال. وهنا تحديداً تبدأ التفاعلات والأسرار والتوترات النفسية بالظهور، فتارةً تتحدث عن موضوعات مثل الغيرة، والعلاقات بين الأخوات،
ارسال الخبر الى: