كتاب جديد يؤرخ لـ150 عاما من معمار طنجة
يقترح كتاب طنجة تانجرين - Tangier Tangerine، الصادر بالإنكليزية حديثاً عن دار أسولين قراءةً لتاريخ المدينة، من خلال مدوّنة من الصور الأرشيفيّة، تمتد لأكثر من قرن ونصف، جمعها سليمان برّادة، بصورة تظهر ملامح المدينة المعمارية، التي كانت محطّة لعدد من الكتّاب والفنانين العالميين، إذ يختلط المشهد العمراني للمدينة مع سِير الأشخاص الذين عبروا أو أقاموا فيها.
يجمع الكتاب أكثر من 150 مادة مصورة، إذ أتاح العمل لمؤلفه في مؤسسة التصوير الفوتوغرافي في طنجة البحث في الأرشيفات العامة والمجموعات الخاصة، إضافة إلى أرشيفات عائلية، وهو أول كتاب تخصصه الدار لطنجة في سلسلة عن المدن، ويحيل العنوان إلى اللون، فكلمة تانجرين ترتبط بدرجات الغروب، إضافة إلى الصورة المتخيلة للمغرب في كتب الرحلات.
تبدأ الجولة التي يقترحها الكتاب من السوق الكبير، العتبة الواقعة بين المدينة القديمة وامتداداتها الحديثة، وتصعد نحو هدوء القصبة المطلة على المضيق، ثم إلى الجبل الكبير وغاباته الممتدة حتى قصر برديكاريس، وفي الطريق، تحضر المقاهي والشرفات والحدائق والبيوت البيضاء. ويستعيد الكتاب أعمال مصوّرين عالميين أقاموا في طنجة، مثل أنطونيو كافيلا وجيمس فالنتاين وجورج واشنطن ويلسون، ثم ينتقل إلى مصورين من أزمنة لاحقة، من بينهم نيكولا مولر وبرنار بلوسو وماريو تيستينو وبروس ويبر. إضافة إلى صور مجهولة، عثر عليها المؤلف في أرشيفات عائلية. وتكشف الصور التعامل مع المدينة، باعتبارها ميناء يجمع قارتين، ومدينة شرقية في عدسات زوار أوروبيين، حيث المدينة القديمة، هي جوهر الكتاب، في كونها تحمل آثار مراحل رومانية وإسلامية وبرتغالية وإنكليزية، وتتجاور في طنجة عمارة المدينة المغربية مع طرز الأرت نوفو والآرت ديكو والأسلوب الإسباني المغربي والعمارة الحديثة، وتظهر هذه الطبقات في مبانٍ مثل مسرح ثربانتس، وفندق المنزه، والقنصليات والمباني الممتدة حول شارع إيطاليا وشارع باستور.
/> آداب التحديثات الحيةسبتة... ماذا تقول الصنادل العائمة فوق مياه المتوسط؟
وقد تبلورت هذه الخريطة العمرانية خلال الحقبة التي كانت فيها طنجة تحت إدارة دولية، شاركت فيها الولايات المتحدة ودول أوروبية، بدءاً من منتصف عشرينيات القرن الماضي، وحتى استقلال المغرب عام
ارسال الخبر الى: