كاليفورنيا تقاضي إدارة ترامب بسبب إعادة تشغيل أنابيب النفط الساحلية
58 مشاهدة
رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بعد موافقتها على خطط شركة مقرها تكساس لإعادة تشغيل خطي أنابيب نفط على طول ساحل الولاية في خطوة تزيد الخلاف حول تخفيف القيود التنظيمية على أنشطة النفط في البحر وقالت الولاية أمس الجمعة إن هذه الموافقة تفتح الباب لإعادة تشغيل أنابيب تمر عبر مقاطعتي سانتا باربرا وكيرن وإن الجهات الفيدرالية تحاول تجاوز صلاحيات كاليفورنيا التنظيمية على هذه الخطوط وأكد المدعي العام للولاية روب بونتا إن الهدف من اللجوء إلى القضاء هو حماية السواحل والشواطئ والمجتمعات المحلية من مخاطر قد ترتبط بتشغيل الأنابيب في المقابل رفضت الجهة التابعة لوزارة النقل الأميركية التي وافقت على الخطة الدعوى وقالت إن إعادة تشغيل أحد الخطوط ستوفر طاقة تحتاجها الولاية التي تعاني من أعلى أسعار للبنزين في البلاد وتأتي القضية ضمن سياق أوسع يتعلق بسياسة الطاقة في واشنطن إذ وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية أمرا تنفيذيا ألغى قرارا سابقا كان يمنع التنقيب عن النفط قبالة سواحل كاليفورنيا وفلوريدا ولاحقا ألغت محكمة اتحادية قرارا آخر كان قد سحب مساحات واسعة من المياه الفيدرالية من مشاريع التنقيب وتستند مخاوف كاليفورنيا إلى حادثة كبرى وقعت عام 2015 حين تسبب أحد خطوط الأنابيب نفسها في تسرب نفطي بعد انفجار وهو ما وصف بأنه من أسوأ التسربات التي شهدتها الولاية منذ عقود ووفق ما ورد في القضية تدفق نحو 3300 برميل من النفط ملوثا شواطئ تمتد قرابة 240 كيلومترا من سانتا باربرا إلى لوس أنجليس وأضر ببيئة بحرية غنية بالتنوع الحيوي وتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الطيور والثدييات البحرية وضرب صناعة الصيد وبعد ذلك أغلقت منصات الحفر أما الشركة التي تسعى لإعادة التشغيل ومقرها هيوستن فتقول إنها ماضية في استئناف الإنتاج رغم الطعون القانونية وقد تلجأ إلى حصر النشاط في المياه الفيدرالية إن لزم الأمر وتوضح المعطيات أن كاليفورنيا تملك سلطة مباشرة على نطاق يقارب خمسة كيلومترات من الشاطئ بينما تقع المنصات على مسافة تتراوح بين 8 و14 كيلومترا من الساحل وانتقدت جهات بيئية ومسؤولون محليون فكرة إعادة التشغيل وقال مدير منظمة بيئية في سانتا باربرا إن مجرد الحديث عن إعادة تشغيل هذا الخط غير منطقي فيما اعتبر عضو في مجلس الولاية يمثل سانتا باربرا إن الموافقة الفيدرالية تتجاهل الدروس القاسية المستخلصة من كارثة 2015 متعهدا بأن كاليفورنيا لن تسمح بتجاوز قوانينها البيئية وتهديد سواحلها وتعمل كاليفورنيا منذ سنوات على تقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري لصالح الطاقة النظيفة وكانت مقاطعة سانتا باربرا من المناطق التي دفعت بهذا الاتجاه إذ بدأ مسؤولوها المنتخبون اتخاذ خطوات للتخلص التدريجي من عمليات استخراج النفط والغاز على اليابسة