كاتس وبن غفير والأطباء العرب الإناء بما فيه ينضح
إذا كان كلّ إناء بما فيه ينضح، فربما هذا التوصيف هو الأدق لسيل التحريض الدموي، الذي روّج له كل من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، بالتصريح والتلميح، حول مزاعم تعمّد طاقم طبي عربي من أبناء المجتمع العربي في الأراضي المحتلة عام 1948، التنكيل بجنود الاحتلال الراقدين في مستشفى رمبام في حيفا، بعد إصابتهم خلال عمليات عسكرية شاركوا فيها في لبنان.
لكنّ هذا ليس مستغرباً عن الوزيرين الإسرائيليين، وغيرهما من مسؤولين، متماهين مع تحريض أوساط إسرائيلية يمينية فاشية، ضد فلسطينيي الداخل والفلسطينيين في كل مكان، إذ لا تلفظ أفواههم إلّا ما تشبّعت به أنفسهم وأفكارهم، من عنصرية وحقد ينهلون منهما، فضلاً عن محاولة توظيف مختلف القضايا لأغراض سياسية، وفي حملاتهم الانتخابية، سواء انتخابات الكنيست، التي ستجري في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أو ما يسبقها من انتخابات داخلية، حتى لو كانت المعلومات مفبركة وكاذبة ومبنية على مزاعم غير مفحوصة.
بدأت القصة هذه المرة، بمنشور لإسرائيلي يُدعى دافيد تشيسترمان، يرقد شقيقه الذي أصيب بجراح خطيرة في لبنان بمستشفى رمبام في حيفا، إلى جانب جنود آخرين، واستيقظ، على حد وصفه، وهو يعاني من حروق في كل جسمه، آلام، حرارة وهلوسات. وحرّض تشيسترمان، على الطواقم العربية، التي اتهمها بمعاملة أخيه بالسوء، زاعماً أنه في الليل وصلت مناوبة جديدة للقسم، جميع أفرادها ناطقون بالعربية. أخرجوا كل العائلات من القسم وأغلقوا الأبواب. أربعة جنود مصابين بجروح خطيرة يجدون أنفسهم وحدهم، محاطين بطاقم كامل ناطق بالعربية خلف أبواب مغلقة. هذا جنون مطلق. وزعم أن الطاقم منعه من الدخول لرؤية شقيقه، ما دفعه لاقتحام الباب، حيث وجد أخاه يتوسّل الماء ولم يكن أحد في المكان. همس لي أنهم قلبوه في السرير بوحشية، وارتطم بالسرير ولم يهتم أحد. واعتبر أن ما حدث إخفاقاً، ولمح إلى أن الفرق الطبية العربية تتعامل بعدائية مع المرضى اليهود، حين اختتم منشوره متسائلاً: متى سنستيقظ؟، متجاهلاً أن أقسام العناية المكثّفة، لها قوانينها الخاصة ومواعيد دقيقة للزيارة وعدد محدود من الزوار
ارسال الخبر الى: