قواعد اشتباك إيرانية جديدة حيرة استراتيجية بامتياز

30 مشاهدة

| د. إدريس هاني

نحن أمام حيرة حقيقية، تسعى إدارة ترامب لإخفائها عبثا بافتعال خرجات توحي بالاطمئنان ووضوح الرؤية. الحقيقة هي أن اضطراب الخطاب وتضارب السرديات يعد مؤشرا على حيرة من شأنها تعميق الهوة بين الحكومة والكونغرس، بعد سحب صلاحية الاستفراد بقرار الحرب من الرئيس، بعد تصويت مجلس النواب على وقف العمليات القتالية، وذلك تنفيذا لصلاحية الحرب لعام 1973، التي تفرض طلب التفويض من الكونغريس في حال تجاوزت العمليات 60 يوما، القضية لا تقف هنا، بل تشير إلى حالة الانقسام التي يعكسه قرار مجلس النواب ب215 صوتا مقابل 208 . ومن جهة أخرى يعكس طبيعة الهوة التي بدأت تتشكل بين ترامب ونتنياهو، على إثر المكالمة الأخيرة لثني نتنياهو عن القيام بهجوم قد يربك المفاوضات، ما يؤكد على وجود تضارب في حسابات الحليفين رغم وحدة الأهداف، وهو إحدى إنجازات الصمود الإيراني. فلا يمكن لواشنطن أن تتحمل عبىء الكيان إلى الأبد، وهو موقف ورأي تشكل من داخل واشنطن: وليام بلوم في الدولة المارقة وهنتنغتون في صدام الحضارات، نموذجين، وقريبا سنشهد نوبة من التوحد قد تدفع بترامب إلى قلب الطاولة على حليفه. كل شيء إذن متوقع في حرب حمقاء بلا أفق، فحين تشتد الحرب، فحتما ستظهر مكامن الخلل ومواطن العوار، كما سيرفع الستار عن جنود الخفاء، وما أكثرهم في هذه المنطقة.

وجه آخر من وجوه الحيرة تلك، هي حيرة من كانوا ينتظرون انهيار آخر قلاع الصمود، طمعا في مكاسب وهمية كنواطير في محمية إمبريالية، لذا تراهم إذا ما ضربت طهران قيل إنه مجرد خلط الأوراق، وإن هي تريثت، قيل أين الوفاء؟ إنها مكرورة قصة جحا والحمار!

المتفرجون الكيديون لهم منطق يختلف عن منطق اللاعبين في الميدان، وداء الايرانوفوبيا المزمن لا زال يسكن الضلوع.

إن صمود طهران، هو صمود مركب، لأنها منذ أربعين عاما ونيف وهي تواجه الحصار الغربي كعقوبة على اختياراتها واستقلالها، ولأنها لم تشركهم في مكتسبات ثورتها الشعبية وتقرير مصيرها، كما واجهت حصارا إقليميا وظفت فيه الطائفية توظيفا منكرا وخسيسا تواطأت فيه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح