قلق مغربي من تأثيرات الرسوم الجمركية على نمو الاقتصاد
يتوجس المغرب من الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها على نمو اقتصاده، فيما لا يخفي تأكيد السلطات مرونة النمو والتحكم في الضغوط التضخمية، شكوكاً ما تزال تحيط بآفاق المدى القصير، حيث تتعلق بالأساس بهشاشة نمو الطلب الخارجي، بما قد يحد من أداء بعض القطاعات الموجهة نحو التصدير، إضافة إلى الظروف المناخية التي قد تؤثر على مردودية الزراعة.
وتلاحظ المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة أصدرتها اليوم الجمعة، حول الظرفية الاقتصادية، أن مطلع العام الحالي اتسم بتسارع النمو الاقتصادي الوطني وارتفاع محدود في الضغوط التضخمية وتراجع في معدل البطالة. فقد بلغت نسبة نمو الناتج الداخلي الخام 4.8% خلال الفصل الأول من عام 2025، على أساس سنوي، مقابل 4.2% خلال الفصل الأخيرة من عام 2024.
غير أنه المندوبية تتوقع أن يكون للتوترات الجمركية لدى بعض الشركاء التجاريين تداعيات سلبية على الطلب الخارجي على المغرب، في ظل تزايد الشكوك المحيطة في آفاق التجارة الدولية والنشاط الاقتصادي العالمي. وتترقب المندوبية السامية للتخطيط، التي تنفرد في المغرب بإصدار البيانات حول النمو الاقتصادي وفرص العمل والبطالة والتضخم وتمثل الأسر لقدرتها الشرائية، أن يصل نمو الناتج الإجمالي المحلي في الفصل الثالث من العام الجاري إلى 4.4%، مقابل 4.6% في الفصل الثاني.
وترجح تلك المؤسسة أن يشهد الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب تباطؤاً في الفصل الثالث من العام الجاري، فيما سيواصل الطلب الداخلي دعمه للنمو الاقتصادي بـ6.6 نقاط. يحدث ذلك بعدما لاحظت أن زخم الطلب الداخلي قد استمر في الفصل الثاني من العام الجاري مساهماً بـ7.7 نقاط في النمو الاقتصادي الإجمالي، بينما بقيت مساهمة الطلب الخارجي سلبية، لتصل إلى ناقص 3.1 نقاط.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالحكومة المغربية تفتح ملف التقاعد بعد تمرير الإضراب
وتؤكد أنه بالنظر إلى دينامية الانتعاش التي انطلقت منذ نهاية العام الماضي، يتوقع أن يستمر تعافي الاستثمار والاستهلاك خلال الفصل الثالث، مما سيعزز ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 4.2% على أساس سنوي، مقابل 4.4% خلال الفصل الثاني.
وتراهن المندوبية على أن تظل الضغوط التضخمية محدودة
ارسال الخبر الى: