قضاة مصر يحشدون لعمومية طارئة ضد العسكرة
أعلنت أندية قضاة الأقاليم في مصر، تباعاً، في بيانات داخلية حصل عليها العربي الجديد، استجابتها الكاملة لدعوة نادي قضاة مصر بعقد جمعية عمومية طارئة، عصر الجمعة 6 فبراير/شباط 2026، لمناقشة ما وصفه القضاة بـالأمر الجسيم الذي يمس جوهر استقلال القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات. ويعكس هذا المشهد تصاعد القلق داخل الصف القضائي، واتساع رقعة الرفض لأي مساس باستقلال السلطة القضائية، ونقل اختصاصاتها إلى السلطة العسكرية ممثلة في الأكاديمية العسكرية للتدريب.
وبحسب البيانات، فإن هذا الاصطفاف الواسع من أندية القضاة في المحافظات (من الإسكندرية والدلتا إلى الصعيد)، لا يعكس مجرد خلاف إداري، بل يكشف عن قلق عميق إزاء مسار يُنظر إليه باعتباره نقلاً تدريجياً لاختصاصات جوهرية من صميم عمل السلطة القضائية إلى المؤسسة العسكرية، بما يشمل ملفات شديدة الحساسية تتعلق بتعيين أعضاء النيابة العامة، ومسارات التدريب، وآليات الترقي، ومستقبل دفعات كاملة من الخريجين.
أصل أزمة القضاة
وتعود جذور الأزمة إلى اجتماع طارئ عقده نادي قضاة مصر، الأربعاء الماضي، لمناقشة ما جرى تداوله بشأن صدور قرارات مرتقبة بإلغاء مكتب التعيينات التابع للنائب العام، وإسناد ملفي التعيينات والترقيات إلى الأكاديمية العسكرية، فضلاً عن اتجاه لإلغاء دفعة 2022 من التعيينات، وفتح مسار جديد للتقديم عبر جهة واحدة فقط بدءاً من الدفعات التالية. واعتبر القضاة ذلك تحولاً نوعياً غير مسبوق في طبيعة العلاقة بين السلطات، وانتهاكاً مباشراً لنصوص الدستور التي حصنت القضاء من أي وصاية.
وانتهى الاجتماع، الذي وُصف بـالحاشد وغير المسبوق، إلى تصويت بالإجماع على عقد جمعية عمومية طارئة، في خطوة رسخها البيان الداخلي الصادر عن النادي، الذي أكد وحدة الموقف والاستعداد لاتخاذ ما يلزم من خطوات مشروعة دفاعاً عن دولة القانون.
انتفاضة قضاة الأقاليم دفاعاً عن استقلال القضاء
جاءت أولى رسائل الدعم من نادي قضاة الفيوم، الذي ثمن الدعوة واعتبرها موقفاً تاريخياً للدفاع عن استقلال السلطة القضائية في ظرف عصيب، داعياً
ارسال الخبر الى: