لماذا غطت القنوات السعودية مليونية عدن البيان المزور يفضح المكيدة

منذ الساعات الأولى لانطلاق مليونية الثبات والتصعيد الشعبي في العاصمة عدن، ساد الشارع الجنوبي شعور ممزوج بالدهشة والاستغراب: لماذا فجأة قررت القنوات السعودية، وعلى رأسها العربية والحدث، كسر صمتها الطويل وتغطية فعالية جنوبية لطالما تجاهلت مثلها عشرات المليونيات السابقة؟
سؤال مشروع، لكن الإجابة جاءت لاحقاً أكثر خطورة مما كنا نتوقع.
لم تكن التغطية بدافع المهنية ولا احتراماً لحق الجماهير في إيصال صوتها، بل تبيّن أن خلفها مخططاً إعلامياً مبيتاً، هدفه تمرير بيان مزوّر أُعدّ سلفاً في غرف الرياض، عبر ما تُعرف باللجنة الخاصة، مع توجيه أدواتها الإعلامية لنشره على أنه البيان الحقيقي الصادر عن مليونية عدن.
بمعنى أوضح: لم يغطّوا الحدث لينقلوا الحقيقة، بل لينفذوا عملية سطو سياسي على إرادة الشارع الجنوبي.
الأخطر من ذلك، أن التغطية جاءت بأسلوب غير مهني ومكشوف، حيث جرى توجيه الضيوف والمحللين في تلك القنوات للقول إن المليونية جاءت بطلب شعبي أو حراك جماهيري عفوي، في محاولة متعمدة لطمس الحقيقة الأساسية وهي أن المليونية جاءت بدعوة رسمية وصريحة من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
هذا التلاعب لم يكن تفصيلاً عابراً، بل خطوة محسوبة ضمن مشروع أكبر يهدف إلى فصل الجماهير عن قيادتها، وتفريغ المليونية من بعدها السياسي، وتحويلها إعلامياً إلى حدث بلا رأس ولا مشروع ولا قرار.
وبالتوازي مع هذه التغطية، جرى تجهيز بيان مفبرك، صيغ بلغة ناعمة تخدم أجندة الرياض، وتم تعميمه على إعلاميي الدفع المسبق في الداخل والخارج، ليتم تسويقه على أنه موقف المليونية، في واحدة من أخطر محاولات تزوير الوعي الجنوبي منذ سنوات.
لكن الحقيقة التي أربكتهم أن البيان الحقيقي، الصادر عن المليونية عبر الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ أنور التميمي، نسف كل الروايات، وكشف حجم الكذبة، وفضح المشروع الإعلامي السعودي من جذوره.
وهنا نصل إلى جوهر المسألة:
السعودية لم تغطِّ مليونية عدن لأنها تؤمن بقضية الجنوب، بل لأنها تخشى من صوت الجنوب، وتخشى أن يصل للعالم دون فلترة، وتخشى أن يظهر شعبٌ يمتلك قيادة، ومشروعاً، وقراراً مستقلاً، لذلك حاولت أن
ارسال الخبر الى: