لجنة قضائية سورية للنظر في الأحكام الصادرة عن نظام الأسد
94 مشاهدة
أصدرت وزارة العدل السورية اليوم الخميس قرارا يقضي بتشكيل لجنة للنظر في الاعتراضات للمحكومين غيابيا بموجب الأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية على خلفية مواقفهم السياسية من الثورة السورية التي تتعلق بالخروج من سورية بشكل غير قانوني إضافة إلى ما يتعلق بأحكام أخرى منها حمل السلاح وحمل القرار الرقم 2024 ويترأس اللجنة المستشار أنس منصور السليمان وتتألف اللجنة من أربعة أعضاء ومهمتها النظر في الطلبات والاعتراضات المقدمة إليها من المحكومين غيابيا بموجب أحكام صادرة عن المحاكم الجزائية بمختلف درجاتها بما في ذلك الجنايات بسبب انتمائهم الثوري أو مواقفهم السياسية والثورية من نظام الأسد ويحق للجنة وفق القرار بعد دراسة الطلب إصدار قرار بإلغاء الحكم الصادر بحق صاحب الطلب وإلغاء جميع الآثار المترتبة عليه وتعتبر قرارات اللجنة قطعية وغير قابلة للطعن أو المراجعة كما يحق للمحكوم تقديم الطلب بالذات أو بواسطة وكيل قانوني وتلغى القرارات المخالفة لمضمون هذا القرار كافة ويتعلق القرار بفترة أحكام صدرت بناء على الأجهزة القضائية والأمنية في حكم نظام الأسد حيث أوضح المحامي طارق علي السواح لـالعربي الجديد أنه وخلال الفترات الماضية قبل سقوط النظام صدر الكثير من الأحكام الغيابية بحق السوريين بما فيها الإرهاب أو حمل السلاح أو الخروج بطريقة غير مشروعة من البلد كذلك صدرت أحكام قضائية بحق من كانوا يسكنون خارج مناطق سيطرة النظام السابق ضمن سورية وبين السواح أن قرارات قضائية صدرت أيضا بحق موظفين بمن فيهم مدرسون في الجامعات السورية بسبب علة الغياب فصلوا إثرها مشيرا إلى أن مهمة اللجنة هي النظر في طلبات الاعتراض ودراستها ومن الممكن أن توافق عليها وتلغي الحكم السابق بقرار قطعي في المقابل أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـالعربي الجديد أن هذه الخطوة تعد إجراء تنظيميا يهدف إلى تسوية أوضاع شريحة واسعة من السوريين الصادرة بحقهم أحكام غيابية وإعادة النظر في الأحكام التي ترتبت على ظروف سياسية أو أمنية غير مستقرة وتمثل الخطوة وفق عبد الغني محاولة لتصويب المسار القانوني في ظل المرحلة الانتقالية الراهنة من خلال آلية رسمية تتيح للمتضررين مراجعة أوضاعهم ضمن إطار مؤسسي وتؤسس لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والجهاز القضائي غير أن فاعلية اللجنة تبقى رهنا بتوفر الضمانات الكفيلة باستقلالها وشفافية عملها والتزامها الصارم بمبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة وكانت وزارة العدل السورية ألغت في الثالث من أكتوبر قرارا يقضي بإلغاء الملاحقات القضائية المرتبطة بأكثر من 287 ألف قضية شملت 68 جريمة وقال مسؤول الاتصال الحكومي في الوزارة محمد سامر العبد لوكالة الأنباء السورية سانا إن القرار شمل النشرات الشرطية ومذكرات البحث الصادرة عن القضاء العسكري في عهد النظام السابق الأمر الذي يوقف الملاحقات القضائية وإجراءات منع السفر المرافقة لها