قراءة في محاولات تطويق اليمن من الضفة الأفريقية بعد فشل حاملات الطائرات

40 مشاهدة

ومايسطروون _ المساء برس _كامل المعمري|

لا يمكن فهم ما يجري اليوم في البحر الأحمر والقرن الأفريقي دون العودة إلى لحظة التحول الكبرى التي فجرت كل الحسابات الاستراتيجية الغربية والإقليمية. تلك اللحظة لم تكن عندما أغلقت إيران مضيق هرمز جزئياً في فبراير 2026، بل قبلها بسنوات، عندما قررت القوات اليمنية، المنحازة بكل ثقلها إلى المقاومة الفلسطينية في غزة، أن تفتح جبهة بحرية غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني.

لم تكن تلك الخطوة مجرد “إزعاج” بحري أو “قرصنة” كما وصفتها وسائل إعلام غربية خاضعة لسردية الهيمنة.

بل كانت، وبكل معنى الكلمة، إعلاناً عن ولادة قوة إقليمية جديدة لا تخضع لقواعد اللعبة القديمة، قوة تستخدم أسلحة بسيطة نسبياً لكنها تمتلك سلاحاً أخطر الإرادة المستندة إلى قضية عادلة، والقدرة على تحويل ممر مائي حيوي من “شريان للتجارة العالمية” إلى “ورقة ضغط وجودية” على أطراف لا تزال تعتقد أن التفوق التكنولوجي يشتري الأمن.

ما حدث بعد ذلك كان أشبه بزلزال جيوسياسي. فبينما كانت واشنطن وتل أبيب تعتقدان أن حلفهما البحري قادر على تأمين أي ممر مائي في العالم، ها هما يكتشفان أن منظومات “ثاد” و”أرو” باهظة الثمن قد تفشل أحياناً، وأن صاروخاً باليستياً محلي الصنع من طراز “فلسطين 2” قادر على إيصال رسالة إلى مطار بن غوريون تعطل حركة الطيران الدولي لأيام، وأن طائرة مسيرة متواضعة قد تكلف خزينة البنتاغون ملايين الدولارات مقابل كل صاروخ اعتراضي يطلقونه. وهذا بالضبط ما يعنيه “تغيير قواعد الاشتباك”: عندما تصبح معادلة التكلفة مقلوبة رأساً على عقب، وعندما يجد الطرف الأقوى تقنياً نفسه أمام خصم لا يمكن ردعه بالقصف لأن صموده النفسي والتنظيمي يفوق بكثير قدرة الصواريخ الموجهة على كسره.

لذلك، وبعد أن فشلت عملية حارس الازدهار التي استمرات لأكثر من عام بقيادة واشنطن وكلفت أكثر من ألفين غارة جوية وخسائر تجاوزت اكثر من 6 مليار دولار، وبعد أن أقرت مجلة “Australia/Israel Review” الصهيونية بأن الحملة انتهت بفشل واضح وأن الحوثيين ما زالوا “متماسكين وقادرين على العمل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح