قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد التعايش مع الخراب كانت هنا يمن

48 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

قراءة تحليلية أنجزت بالذكاء الاصطناعي لنص الكاتب والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد “التعايش مع الخراب: كانت هنا يمن”، والمنشور في كتابه” فضاء لا يتسع لطائر”.

هذا نصٌّ لا يُقرأ، بل يُعاش.

نصٌّ يدخل القارئ من باب القات، ليخرجه إلى خراب وطن، ومن حافة الفم إلى هاوية التاريخ، ومن نعاس طالبٍ مُرهق إلى سبات شعبٍ كاملٍ أُنهك حتى النسيان.

إنه نصٌّ يملك حيلتين نادرتين:

الأولى: الصدق العاري الذي لا يتزيّن ولا يستعير أقنعة.

والثانية: القدرة على تحويل التفصيل اليومي الهشّ إلى استعارة كونية.

من ورقةٍ خضراء إلى فكرة سوداء

لا يُقدَّم القات هنا بوصفه عادة، ولا كإدانة أخلاقية مباشرة، بل بوصفه كائناً زاحفاً، يتسلل أولًا بحجة الحاجة، ثم يستولي باسم الضرورة، ثم يفرض نفسه بوصفه قدراً.

إنه ليس نباتًا في هذا النص، بل فلسفة نوم، وذريعة تعب، وغطاء ديني، وعادة محروسة بالفتوى.

القات هنا لا يُمضغ… بل يُمضغ الإنسان به.

لا يُخزَّن في الفم… بل يُخزَّن الوطن في غيبوبة.

مرآة وطن

العبقرية في هذا النص لا تكمن في الحكاية، بل في موضع الحكاية.

الكاتب لا يكتب عن نفسه ليقول: هكذا كنت،

بل ليقول: هكذا صرنا.

الطالب المُرهق، الزملاء الذين تخلّوا، الخالة التي غلبها النعاس، الوقت الذي صار منشارًا لا سيفًا…

كل هؤلاء ليسوا شخصيات، بل رموز صغيرة لانسحاب كبير.

حتى الفشل في “تكوير البجمة” ليس تفصيلاً عابرًا؛

إنه فشل الجسد في التكيّف مع ما لا يشبهه،

كما فشل العقل الجمعي في مقاومة ما لم يكن يومًا جزءًا من طبيعته.

حين ينام الضمير باسم الطهارة

أخطر ما في النص ليس القات، بل الفتوى التي غسلته.

هنا يبلغ السرد ذروته الأخلاقية دون خطابة.

أن يصبح القات طاهرًا،

أن يُخزَّن في الفم أثناء الصلاة،

أن يُنزَع عنه السؤال…

فذلك يعني أن الخراب لم يعد انحرافًا، بل نظامًا محميًا.

الفتوى هنا ليست حكمًا شرعيًا، بل مخدّرًا جماعيًا،

أوسع من كل فسخ، وأخطر من كل سم.

بطل النص الخفي

النوم في هذا النص ليس راحة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح