قراءة حول المشهد قصف وتصعيد في ظل دعوات للسلام قراءة حول الأحداث الأخيرة

42 مشاهدة

في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، برزت تطورات متزامنة أعادت إلى الواجهة طبيعة المسار القائم بين الدعوات المعلنة للحوار الجنوبي والوقائع الميدانية المصاحبة لها، حيث ترافقت تحركات سياسية ساعية للسلام بين الأطراف الجنوبية مع تصعيد عسكري سعودي غير مبرر، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل العملية السياسية وحدود الالتزام بقواعد الحوار ومسؤولية الأطراف الفاعلة عن حماية مسار السلام.


تثبيت الوقائع وسقوط رواية هروب القيادة


رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي لم يغادر عدن، ومازال يواصل مهامه بين شعبه مشرفاً بصورة مباشرة على الأمن والمؤسسات، هذا المعطى ليس تفصيلاً هامشياً بل حقيقة ميدانية أسقطت الإدعاءات التي روجت عن هروب القيادة وأكدت أن القرار الجنوبي حاضر في الميدان لا في الغرف المغلقة، القيادة وفق هذه الوقائع لم تختف ولم تنكفئ بل بقيت في قلب المشهد وهو ما يمنح أي نقاش سياسي حده الأدنى من الصدقية.


من مسار الحوار إلى القصف وكسر الإرادة


في المقابل فإن ما جرى من تصعيد لا يمكن توصيفه بوصفه حواراً، ما حدث هو قصف وقطع التواصل ثم طلب للطاعة سياسياً، ومن يقصف أثناء الدعوة للحوار لا يسعى إلى تفاهم بل إلى كسر إرادة، فالمجلس الانتقالي الجنوبي لم يتجه إلى الرياض ليستأذن، بل ليفرض قضية الجنوب على الطاولة السياسية غير أن الرد جاء على شكل غارات استهدفت مدنيين ما ينقل المسألة من حيز السياسة إلى حيز كسر الإرادة والإخضاع بالقوة، وعندما يقطع التواصل مع وفد مشارك في مؤتمر معلن فإن الأمر يتجاوز الخلاف السياسي ليقترب من توصيف الاحتجاز السياسي بكل ما يحمله ذلك من دلالات خطيرة على مستقبل أي مسار تفاوضي.

الغارات التي طالت الضالع لم تكن حدثاً عسكرياً معزولاً بل رسالة ترهيب واضحة ترسم ما يراد له أن يكون سقف الحوار، والحوار الذي يبدأ بقصف النساء والأطفال لا يمكن النظر إليه إلا بوصفه جريمة سياسية قبل أن يكون خطأ عسكرياً، هنا تتقاطع السياسة مع الأخلاق، ويصبح السؤال مشروعاً حول أي سلام يبنى فوق هذا النوع من الرسائل.

فالمجلس الانتقالي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح