غارات جوية تثير جدلا قانونيا تساؤلات حول قانونية استهداف القوات الجنوبية ودور المجلس الانتقالي في مكافحة الإرهاب
39 مشاهدة

4 مايو / خاص
أثارت الغارات الجوية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو الملكي السعودي ضد مواقع تابعة للقوات الجنوبية جدل واسع على المستويين القانوني والحقوقي وسط تساؤلات متزايدة حول مدى توافق هذه العمليات مع قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على وجود تهديد عابر للحدود وفق تقديرات أولية.وبحسب معطيات ميدانية فإن القوات الجنوبية تُعد من القوى المحلية المنخرطة في جهود مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات المتطرفة وقد لعبت خلال السنوات الماضية دور بارز في دعم الاستقرار الأمني وملاحقة الجماعات الإرهابية في عدد من المناطق الجنوبية في الجنوب العربي
وفي هذا السياق يبرز دور المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره المظلة السياسية والإدارية التي تتبنى هذه القوات وتدعم حضورها في المشهد الأمني حيث يؤكد المجلس في مواقفه العلنية أن هذه التشكيلات تمثل شريكً أساسي في مكافحة الإرهاب وأن أي استهداف لها ينعكس سلباعلى جهود الاستقرار ومواجهة الجماعات المتطرفة في الجنوب العربي
ويرى مراقبون أن استهداف قوة تُصنف كشريك ميداني في مكافحة الإرهاب يفتح الباب أمام إشكاليات قانونية تتعلق بمبدأ الضرورة العسكرية الذي يشترط وجود تهديد مباشر ووشيك لتبرير استخدام القوة إضافة إلى مبدأ التناسب الذي يمنع استخدام قوة مفرطة مقارنة بحجم التهديد.
كما تشير تحليلات حقوقية إلى أن استخدام سلاح الجو ضد تشكيلات ذات تسليح خفيف ومتوسط قد يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه العمليات ومدى انسجامها مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وما إذا كانت تخضع لتقييمات دولية لاحقة بشأن المساءلة.
في السياق ذاته تتزايد الدعوات الحقوقية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لتقييم ملابسات الغارات وتحديد الأسس القانونية التي استندت إليها إلى جانب تقييم الأضرار البشرية والمادية التي خلفتها.
*قانونية الغارات السعودية:
في سياق متصل تشير منظمة هيومن رايتس ووتش في تقاريرها المتعلقة بالنزاعات المسلحة إلى ضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما مبدأي الضرورة العسكرية والتناسب في استخدام القوة.
كما تؤكد المنظمة على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في أي عمليات عسكرية قد يترتب عليها أضرار
ارسال الخبر الى: