رد قانوني وفقهي وسياسي على بيان قيادة القوات المشتركة للتحالف

أولًا: في توثيق البيان وطبيعته القانونية
صدر بيان قيادة القوات المشتركة متضمنًا تبريرًا لإجراءات عسكرية جسيمة دون إرفاق تحقيق مستقل، أو أدلة موثقة، أو توصيف قانوني منضبط، ما يجعله بيان موقف سياسي وإعلامي لا تقريرًا قانونيًا ملزمًا، ويخضع للمساءلة وفق المعايير الدولية.
ثانيًا: في التوصيف الأخلاقي للبيان
رغم لغته الرسمية، يندرج البيان تحت توصيف كلمة حق أُريد بها باطل، إذ استُخدمت شعارات الأمن والاستقرار لتبرير أفعال وقعت بينما الدماء لم تجف والجثامين لم تُوارَ، بما يُسقط المشروعية الأخلاقية للخطاب.
ثالثًا: في الدعوة إلى الحوار
الحوار لا يكون تحت القصف ولا يُفرض بالإكراه.
شرعًا: لا حوار مع استمرار العدوان.
سياسيًا: الدعوة للحوار عقب استهداف المدنيين ليست مسعى سلام، بل غطاءً سياسيًا لعمل عسكري.
رابعًا: في ادعاء التحركات العسكرية وحيازة السلاح
حتى على فرض وجود تحركات أو سلاح، فإن السؤال الجوهري: ضد من سيُستخدم؟
ليس ضد مناطق الجنوب المحررة.
العدو المشترك هو جماعة الحوثي الانقلابية، ولا يوجد تهديد عابر للحدود يبرر هذا الاستهداف.
خامسًا: في المكانة السياسية والشرعية للقيادة الجنوبية
القيادة الجنوبية تتمتع بتفويض شعبي وشراكة سياسية قائمة.
فقهيًا: تصرف الإمام منوط بالمصلحة، ولا ولاية لمن ينازعه بالقوة.
قانونيًا: لا يجوز استهداف قوة تتبع شريكًا سياسيًا دون مسوغ قضائي أو تفويض سيادي.
سادسًا: في عدم مشروعية الاستدعاء تحت الإكراه
لا يُلزم الشرع ولا القانون قائدًا بالحضور أو التشاور بينما شعبه يُقصف. والاجتماع تحت الإكراه باطل الأثر ولا يُنشئ التزامًا.
سابعًا: في استهداف المدنيين والأعيان المدنية
القصف الذي طال الأحياء السكنية وبيوت المدنيين وأسفر عن سقوط نساء وأطفال يُعد عقابًا جماعيًا محظورًا شرعًا ومجرّمًا قانونًا.
ثامنًا: في التكييف القانوني الدولي
وفق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، فإن ما جرى يشمل:
هجمات غير متناسبة على مدنيين
استهداف أعيان مدنية
استخدامًا غير مشروع للقوة
وهو ما يُشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان.
تاسعًا: في المسؤولية وعدم الإفلات من العقاب
المسؤولية تشمل من أصدر القرار أو نفذه أو وفّر له الغطاء السياسي أو الإعلامي، وستُرفع هذه الوقائع
ارسال الخبر الى: