قاآني في بغداد تحركات إيرانية لاحتواء مخاوف حكومة الزيدي
في تطور سياسي يعكس حجم التعقيدات المحيطة بملف تشكيل الحكومة العراقية، كشف مصدر سياسي عراقي لـالعربي الجديد، اليوم الأحد، عن وصول قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة العراقية بغداد خلال الساعات الماضية. وأكد المصدر أن قاآني عقد سلسلة اجتماعات مغلقة مع قيادات سياسية بارزة ضمن قوى الإطار التنسيقي، إلى جانب قادة بعض الفصائل المسلحة، في ظل تصاعد الجدل بشأن آليات تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة علي الزيدي.
وبحسب المصدر، فإن الاجتماعات ركزت بصورة أساسية على طبيعة التعهدات التي جرى تقديمها من رئيس الوزراء المكلف للولايات المتحدة، في ما يتعلق بملف الفصائل المسلحة. المصدر أكد وجود تحفظات إيرانية، تتعلق بالمجمل على الدعم الأميركي الذي يحظى به الزيدي.
وتخشى طهران، من أن تمثل الحكومة المقبلة بداية لتحولات سياسية وأمنية قد تؤدي إلى تقليص نفوذها داخل العراق، ولا سيما في ما يتعلق بملف الفصائل المسلحة وسلاحها، وفقاً للمصدر ذاته. وتعتبر الزيارة الثانية من نوعها في غضون أقل من شهر واحد، إذ زار الجنرال الإيراني إسماعيل قاآني العراق في التاسع عشر من الشهر الماضي، وأعلن في رسالة له عقب الزيارة عن رفضه أي تدخل أميركي في ملف اختيار رئيس الحكومة الجديدة بالعراق.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةقاآني في بغداد: بحث تسوية لرئاسة الحكومة العراقية ورفض حل الفصائل
ويرى مراقبون أن التحركات الإيرانية قد تلقي بظلالها على سرعة إنجاز التفاهمات السياسية المطلوبة لتشكيل الحكومة، خصوصاً إذا استمرت حالة عدم الثقة بين الأطراف المؤيدة للزيدي والجهات المتحفظة عليه.
ويقول الباحث في الشأن السياسي علي الجبوري، لـالعربي الجديد، إن زيارة قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة العراقية بغداد تعكس بوضوح حجم القلق الإيراني من طبيعة المرحلة السياسية المقبلة في العراق، خاصة مع تصاعد الحديث عن تشكيل حكومة برئاسة علي الزيدي تحظى بدعم أميركي وتحاول إعادة رسم التوازنات الداخلية والخارجية للدولة العراقية.
وبين الجبوري أن التحركات الإيرانية الحالية ليست منفصلة عن حالة التوتر الإقليمي والصراع على النفوذ
ارسال الخبر الى: