فينياس فيشر الهاكر الذي أسقط إمبراطورية برامج التجسس واختفى
على مدى العقود الماضية، برز عدد من القراصنة الذين أثاروا فضول الرأي العام، لكن قلة منهم حظيت بالشهرة التي نالها فينياس فيشر (Phineas Fisher). وبعد مرور عقد على أشهر عملياته، لا يزال يُنظر إليه على أنه أحد أكثر القراصنة نشاطاً وتأثيراً، والأهم أنه لم يُقبض عليه حتى اليوم.
ويُعد فينياس أحد أبرز وجوه ما يُعرف بـالهاكتيفيزم (Hacktivism)، أي استخدام الاختراق الإلكتروني لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية، بعدما استهدف شركتي فين فيشر (FinFisher) وهاكينغ تيم (Hacking Team)، المتخصصتين في تطوير برامج تجسس تُباع للحكومات.
وكانت هاكينغ تيم، وهي شركة إيطالية، من أوائل الشركات التي حوّلت برمجيات التجسس الحكومية إلى نشاط تجاري عالمي، ممهدة الطريق أمام شركات مثل إن إس أو غروب (NSO Group) الإسرائيلية. ويرى كثيرون أن اختراق فينياس للشركة كان بداية النهاية، إذ انتهى الأمر ببيعها بعد سنوات مقابل يورو واحد فقط.
من هو فينياس فيشر؟
وُصف فينياس بأنه فوضوي، وهاكر، وناشط إلكتروني، ومجرم سيبراني، وحتى حارس عدالة. أما هو، فقد أشار إلى أنه يستخدم أسماءً مختلفة في عملياته المختلفة. وقد تحولت عملياته إلى مصدر إلهام داخل مجتمع الأمن السيبراني. وكتب أحد الباحثين المعروفين في أمن المعلومات على منصة إكس، أنه يتمنى لقاء فينياس ليدعوه إلى عشاء فاخر من سبع وجبات، ويسأله كيف نجح في قلب شركة هاكينغ تيم رأساً على عقب. كذلك أُلّفت أغنية كاملة عنه.
البداية مع فين فيشر
ظهر فينياس لأول مرة في أغسطس/ آب 2014، عندما أعلن اختراق مجموعة غاما (Gamma Group) المطورة لبرنامج التجسس فين فيشر. وأنشأ حساباً ساخراً على منصة إكس باسم @GammaGroupPR، نشر من خلاله بيانات مسربة شملت برمجيات تجسس للهواتف المحمولة، وأدلة استخدام، وقوائم أسعار. ورغم أن الاختراق لم يؤدِّ إلى انهيار الشركة، فقد نشر فينياس لاحقاً تقريراً يشرح فيه تفاصيل العملية، مزجه ببيان سياسي ذي توجهات يسارية، قبل أن يختفي.
الضربة التي أسقطت هاكينغ تيم
عاد فينياس في عام 2015 بعملية أكبر، استهدفت شركة هاكينغ تيم. وخلال الاختراق، استولى على أكثر
ارسال الخبر الى: