فيسبوك في سورية الخوارزميات لا تلتقط الكراهية

253 مشاهدة

مساء يوم الجمعة 24 يناير/كانون الثاني 2025، انتشرت على صفحات فيسبوك شائعةٌ حول عودة ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد، إلى سورية. ترافقت هذه الشائعة بعدد آخر من الأكاذيب حول دعم روسي لهذه العودة، وتنسيق مع السعودية بغرض الاستيلاء على السلطة في سورية. تبين خلال 48 ساعة، أنه لا أساس نهائياً لأي من هذه الأخبار، لكن حالة من التوتر والحذر والتحفز، كانت خُلقت وتعزّزت وتراكمت تدريجياً.
لم يمض وقت طويل حتى تحولت الفوضى الافتراضية على فيسبوك، إلى فوضى فعلية على الأرض، وقودها الناس والحجارة. بدأت الفوضى باعتداءات وقعت على حواجز ودوريات الأمن العام، موقعةً عدداً كبيراً من الضحايا تجاوز الـ100 خلال أيام قليلة، وتبعتها انتهاكات ومجازر ارتكبتها فصائل أودت بحياة 1676 ضحية مسجلة في الساحل السوري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، والتي ما تزال لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس السوري أحمد الشرع تحقق فيها، ولم تعلن نتائجها حتى اللحظة، ومُدّد عملها ثلاثة أشهر إضافية.
خلال مرحلة التوتر القصوى التي عاشها الساحل السوري في الأسبوعين الأولين من مارس/آذار الماضي، انتشر على فيسبوك كم هائل من الفيديوهات والصوتيات والصور حول الجرائم، جزء منها ينقل تلك الجرائم فعلاً بما فيها عمليات التحريض والشحن الطائفي، وجزء آخر يعود إلى فترات زمنية سابقة، وأحياناً إلى أماكن خارج سورية، رُوّجتْ على أنها حديثة.
محاولة الربط بين الفوضى الواقعية التي جرت على الأرض السورية، والفوضى الإلكترونية على فيسبوك، ليس من باب نظرية المؤامرة، أو من باب القول إن المعركة الافتراضية تحولت إلى معركة واقعية من دون وجود أسس واقعية عديدة لتلك المعركة؛ ولكنها محاولة لقراءة دور فيسبوك في ما جرى.
لا أستطيع أن أتخيل حجم البارانويا التي ستصيبنا لو بدلاً من صوت الشكوى المبتذلة التي اعتدناها [على فيسبوك]، فجأة... ملأ آذاننا صمت مريب. بهذه الجملة، يختم محمد أنديل واحدة من حلقات برنامجه أخ كبير، بعنوان فيمَ تفكر؟ (نُشرت عام 2019)، ويعالج فيها دور وسائل التواصل الاجتماعي عموماً، وفيسبوك خصوصاً، في الثورة المصرية، وفي تطور الأوضاع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح