فيدان يستبعد الحرب بين طهران وواشنطن ويتحدث عن أكراد سورية
74 مشاهدة
اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الأكراد في سورية سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا إذا أتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل مستبعدا في سياق آخر حربا وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران جاء ذلك في تصريحات خلال حوار متلفز على قناة سي أن أن التركية مساء الاثنين تناول فيها فيدان آخر المستجدات الإقليمية وأكد فيدان أن سورية شهدت تقدما ملحوظا في مجالات عدة وأن تحقيق وحدتها وسلامتها واستقرارها عبر الحوار السلمي أمر بالغ الأهمية لتركيا وأضاف انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لقسد من المناطق التي تحتلها بشكل كبير شمال شرقي سورية وتمركزها في مناطق يسكنها حاليا الأكراد يعد وضعا أفضل بكثير من السابق ولكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضا وشدد على ضرورة استكمال الخطوات اللازمة وفقا للاتفاقات الرامية لوقف إطلاق النار والاندماج في مؤسسات الدولة السورية وأردف تتخذ هذه الخطوات بشكل أو بآخر يوميا سعيا للوصول إلى هدف محدد ثمة قدر من انعدام الثقة بين الطرفين لكنني أعتقد أنه مع اتخاذ خطوات معينة وتنفيذها ستزداد الثقة ومن جهة أخرى تحتاج وحدات حماية الشعب أيضا إلى تحول تاريخي داخلي وتجري هذه النقاشات حاليا داخل التنظيم واستطرد من المهم أن تجري هذه النقاشات داخل التنظيم أي إنه إذا أصبح التنظيم أكثر واقعية وأكثر توافقا مع التوجه السوري وبات في موضع لا يهدد أمن تركيا أو العراق ولم يعد جزءا من طموحات بي كي كي حزب العمال الكردستاني بشأن الوجود الكردي في الدول الأربع تركيا سورية العراق وإيران حينها سيكون هذا نضالا من أجل الأكراد في وطنهم وتابع أن النضال السياسي هو الأساس وتركيا دعمت حقوق الأكراد منذ البداية والرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مراسيم رئاسية بشأن حقوق الأكراد وردا على سؤال عما إذا كانت العلاقة لا تزال مستمرة بقوة بين قائد قسد فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي وتنظيم بي كي كي قال فيدان العلاقة مستمرة حاليا لكن كما قلت ليست في وضع يمنع التغير الحاصل على الأرض الذي يفرض نفسه بالقوة أو باستخدام القوة وتقنياتها وهناك أيضا موقف الأميركيين إضافة إلى وجود العديد من المعطيات هناك وتابع أنا سعيد حيال مسار ومنظور الرئيس أحمد الشرع ورفاقه في هذا الشأن فنهجهم سليم وفي المناطق التي وصل إليها الجيش السوري لم تقع أي مجازر حتى الآن ولا توجد أوضاع تنطوي على ظلم حقيقي بحق الناس وهذا أمر مهم ونأمل أن تطوى هذه الصفحة على نحو سليم يصب في مصلحة الأكراد والعرب وأن تزول مخاوف تركيا المتعلقة بأمنها القومي وأن تمضي سورية نحو مستقبل أفضل فيدان لا حرب وشيكة بين طهران وواشنطن وفي سياق آخر اعتبر وزير الخارجية التركي أنه في الوقت الراهن لا حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران مبينا سعي أنقرة لاستخدام كل إمكاناتها من أجل منع أي تصعيد محتمل وأكد أن تغيير النظام في إيران عبر غارات جوية أو وسائل أخرى أمر وهمي لا يمكن تحقيقه مضيفا على الأقل في الوقت الحالي لا يبدو أن هناك تهديدا وشيكا بالحرب وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك قائلا لنفترض أن هناك إمكانية لقد فتح الباب قليلا وأوضح أن الطرفين يحاولان كسب الوقت وهذا جزء من الاستراتيجية مشددا على أن المحادثات تتطلب استعدادا وتحضيرا لسيناريوهات بديلة معتبرا أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظرا لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء المفاوضات وكشف فيدان عن أن الجانب الأميركي قبيل الهجوم الأخير في يونيو حزيران الماضي طلب منه إيصال رسالة إلى الإيرانيين بأن كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة مبينا أن إسرائيل هي من كانت وراء تلك الضربة في يونيو الفائت وعد إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية مشيرا إلى أن قرار التركيز على الملف النووي أمر مهم لأنه القضية الأبرز وشدد على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة وأن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل وأشار فيدان إلى أن المشكلة في إيران ليست بالنظام نفسه بقدر ما هي بالقرارات والسياسات التي يتخذها مضيفا أن هناك أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني وأكد فيدان أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها ظلم نووي إلى ذلك وبشأن الأسلحة النووية رأى فيدان أن دول العالم تعاني من غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية موضحا أن بلاده تقيم هذا الأمر على أنه مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة وجاء ذلك في معرض رده على سؤال عما إذا كانت تركيا بحاجة لامتلاك أسلحة نووية وأشار الوزير التركي إلى وجود ظلم نووي على الصعيد العالمي وأوضح أنه بحسب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية في تاريخ توقيع الاتفاق 1970 ستستمر في امتلاكها في إشارة إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وتابع هؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن أي أنه لن يتمكن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي ومقابل ذلك ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا وستبذل الدول النووية قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة لكن أيا من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق وبالتالي هناك ظلم نووي ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية واستطرد لن تكون هذه الدول إيران أو أي دولة في الشرق الأوسط بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وردا على سؤال حول موقف تركيا من امتلاك إيران للأسلحة النووية قال فيدان إن بلاده لا تريد رؤية تغيرات دراماتيكية من شأنها تغيير التوازن في المنطقة وأوضح أن هناك توازنا للقوى في المنطقة وزعزعة هذا التوازن سيضر بروح التعاون في المنطقة بشكل كبير وحذر من أن زعزعة هذا التوازن قد يدفع دولا أخرى تفسر الأمور على نحو مختلف ولديها مشاكل معينة مع إيران إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية وأردف قد نضطر نحن أيضا للمشاركة في هذا السباق سواء أردنا أم لا لذلك لا أعتقد أن هذا سيكون مفيدا جدا للمنطقة الأناضول العربي الجديد