زلزال فنزويلا كاراكاس في مواجهة أصعب لحظة وسط انهيار الأمل وتصاعد الغضب الشعبي
في كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً. إذ يواجه الناجون ليالي طويلة من القلق في العراء، مع تلاشي الآمال في العثور على أحبائهم المفقودين تحت أنقاض المباني التي سُوّيت بالأرض.
بالنسبة لجان كارلوس روا غارسيا، ضابط الشرطة السابق، تحولت حياته إلى رحلة بحث عن مأوى بعد أن أصبح منزله في كاراكاس غير صالح للسكن، وخطراً يهدد سلامة عائلته. وفي ظل غياب أي استجابة رسمية، يعبر غارسيا عن إحباطه قائلاً: إذا كنت في الخمسين من عمري، فمن أين أبدأ إعادة بناء حياتي؟ لم يتصل بنا أي مسؤول حتى الآن.
غياب الثقة في الاستجابة الحكومية
تتجاوز حالة الغضب حدود التذمر الفردي؛ إذ ترى الموسيقية زايرا كاسترو أن المجتمع الفنزويلي بات يعتمد على ثقافة التكافل بعيداً عن مؤسسات الدولة. وتقول كاسترو: نحن الفنزويليين من نساعد بعضنا البعض. الحكومة لم تعد موجودة بالنسبة لنا بعد الآن.
وقد واجهت رئيسة جمهورية فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، غضباً عارماً من السكان أثناء جولتها في حي تشاكاو المتضرر، حيث صرخ أحد المواطنين في وجهها متهماً الحكومة باستغلال المأساة لأغراض انتخابية بدلاً من تقديم الإغاثة.

مأساة إنسانية في المناطق المنكوبة
تبدو الصورة أشد وطأة في بلدة لا غوايرا الساحلية، التي تحولت إلى مشهد يشبه نهاية العالم بعد تدمير أكثر من مئة مبنى. وتناشد إيلين لادا، إحدى الناجيات، فرق الإنقاذ قائلة: لا يزال هناك أشخاص في الداخل، ونحن بحاجة إلى معدات، ساعدونا رجاءً.
وفي هذا السياق، تواجه المستشفيات في الساحل الشمالي وضعاً حرجاً؛ حيث يحاول نظام الرعاية الصحية، الذي يعاني أصلاً من نقص التمويل المزمن، التعامل مع حجم إصابات يفوق طاقته الاستيعابية.

تؤكد فرق الإنقاذ أن الساعات الـ48
ارسال الخبر الى: