هل يكرر الجنوب خطأ مودية تساؤلات حول ظهور علي ناصر والميسري في الرياض

91 مشاهدة

يثير الظهور المفاجئ للرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد والمهندس أحمد الميسري في أروقة السياسة السعودية تساؤلات مشروعة حول طبيعة الدور المرتقب لهما، وفي أي اتجاه تسير الأمور.


*درس 1990.. وتبعاته المرة*

من الصعب فصل المشهد الراهن عن تجربة عام 1990، حين ذهب علي سالم البيض وقيادات الحزب الاشتراكي إلى وحدة اندماجية مع صنعاء دون ضمانات واضحة، وصفتها أوساط جنوبية حينها بأنها صفقة عرس بلا مأذون.


وجاءت نتائج تلك الخطوة ثقيلة: سياسات مركزية، وشعور متزايد بالغبن، ثم حرب صيف 1994 التي حسمت الأمر لصالح المنتصر، وتحولت فيها مقدرات الجنوب إلى غنائم، رغم الوعود والتعهدات التي سبقتها.


وفي تلك المرحلة، كانت مناطق لودر وأبين والعواذل حاضرة في جبهة دوفس للدفاع عن عدن، بقيادة المناضل محمد علي أحمد ورفاقه، في صورة من صور التضحية التي تستحق التذكير والتوثيق.


*القلق من تكرار التجربة*

اليوم، يبرز سؤال مركزي: هل يجري تحضير مسار سياسي جديد يكون فيه علي ناصر محمد وأحمد الميسري واجهته، على غرار أدوار سابقة لُعبت بشخصيات جنوبية، وانتهت بتسليم الجنوب كأوراق تفاوض؟


لا أحد ضد أي مسعى حقيقي لوقف الحرب وتخفيف المعاناة التي يعيشها الناس منذ سنوات. بل إن أي جهد صادق يجد التأييد بالكلمة والموقف.


لكن الشرط الجوهري أن يكون هذا المسار مبنياً على ضمانات واضحة تحفظ مصالح الجنوب وحقوق أهله وكرامتهم، ولا تعيد إنتاج صيغ أثبتت التجربة قصورها.


*رسالة إلى الرئيسين*

إلى الرئيس علي ناصر محمد والمهندس أحمد الميسري: التاريخ لا يرحم، والذاكرة الجنوبية لا تزال تحتفظ بتفاصيل ما جرى.


إن صحت المخاوف، فلا مكان لصفقات بلا ثمن سياسي واضح، ولا لتسويات تُبرم على حساب تطلعات الناس. المطلوب مواثيق صريحة، وضمانات معلنة، ومسار يحمي المكتسبات ولا يفرط بها.


ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح