كيف فضحت قناة إسرائيلية منظومة من الدفاع الجوي الداخلية
في 12 مارس/آذار، نشر مراسل عسكري في القناة 13 الإسرائيلية تقريراً ميدانياً عن أنظمة الدفاع الجوي من داخل إحدى القواعد العسكرية. أثار التقرير ضجة واسعة، بعدما تبيّن أنه كشف، من دون قصد، موقع وحدة دفاع جوي تابعة لجيش الاحتلال، ما دفع الصحافي إلى حذف المنشور لاحقاً. وخلص فريق مسبار لتقصّي الحقائق، بعد تحليل المواد المنشورة، إلى أن الموقع يرتبط بمركز أبحاث نووية، وقاعدة جوية، ومنظومة دفاع جوي.
وخلص تحليل مسبار إلى أن تقرير القناة 13 كشف فعلاً عن وجود قاذفة صواريخ في وضعية تشغيل، تتطابق خصائصها مع منصات منظومة حيتس 3. وتُعد هذه المنظومة مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، وتندرج ضمن الطبقة العليا في نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي الأميركي. كما يُعد المشروع نتاج تعاون مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة، بتمويل من وزارة الحرب الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي الأميركية.
/>
وتمكّن فريق مسبار من تحديد موقع منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية عبر مقارنة العناصر الظاهرة في تقرير القناة 13 مع صور الأقمار الصناعية. وقد حدّد الفريق الإحداثيات، ليتبيّن أن الموقع يقع ضمن قاعدة عسكرية مرتبطة بمركز سورِك للأبحاث النووية، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب تل أبيب على الساحل المتوسطي. كما يقع بالقرب من قاعدة بلماخيم، التي تُعد مركزاً لاختبار منظومات حيتس وإطلاق الأقمار الصناعية.
/>
/> رصد التحديثات الحيةكيف قيّمت الصحافة الإسرائيلية العدوان على غزة؟
وتأتي هذه الواقعة رغم فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً رقابية صارمة على وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة داخل البلاد، إلى حدّ إعاقة قدرة الصحافيين على تغطية الوقائع ميدانياً. إذ يُحظر على المراسلين نشر المواقع الدقيقة لسقوط الصواريخ الإيرانية، أو تصوير حجم الدمار بطريقة قد تكشف تلك المواقع، في إجراءات تبرّرها السلطات بـمنع تقديم المساعدة للعدو أثناء الحرب.
كما انعكست هذه القيود على عمل المؤسسات الإعلامية الدولية داخل دولة الاحتلال. فقد أوردت مجلة 972+ الإسرائيلية أمثلة تشمل تقييد البث المباشر للقطات الواسعة من مدن مثل تل أبيب والقدس المحتلة، وهي لقطات توفّرها عادة وكالات
ارسال الخبر الى: