فشل سعودي متعدد الأوجه في حضرموت ما القصة
خاص _ المساء برس|
في مؤشر جديد على اتساع رقعة الإخفاقات السياسية للسعودية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، شهدت الاستراتيجية السعودية المتمثلة في إنشاء مجالس تنسيق محلية في المحافظات الجنوبية والشرقية، ضربة قاصمة بعد استقالة شخصيات بارزة، مما كشف عن حالة من التخبط وفشل الرياض في هندسة الولاءات بما يخدم أجندتها.
وأعلن الشيخ صالح بن حريز المري، أحد أبرز الشخصيات القبلية المؤثرة في حضرموت، استقالته رسمياً من ما يسمى بـ “مجلس تنسيق حضرموت”، الذي تدعمه السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون رفضاً قبلياً وشعبياً للأجندات السعودية.
وتأتي استقالة المري بعد أقل من 24 ساعة من رفض عمرو بن حبريش، أحد أهم الشخصيات القبلية في حضرموت، المشاركة في هذا المجلس، مما يفرغ الاستراتيجية السعودية من مضمونها ويحولها إلى هياكل هشة تفتقر للتمثيل الحقيقي.
وكانت السعودية قد دشنت هذه المجالس في محافظات مثل شبوة وسقطرى وأبين وغيرها، كأداة استراتيجية تهدف إلى تفكيك السلطات المحلية القائمة وإعادة تشكيلها وفق رؤيتها، سعياً لعزل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، إلا أن النتائج جاءت مخيبة لآمال الرياض؛ حيث تحولت تلك المجالس إلى ساحة للصراعات والمحاصصة، خاصة مع إشراك قيادات من الانتقالي أعلنت مؤخراً تغيير ولائها من أبوظبي إلى الرياض.
ولا تقتصر أزمة السعودية على فشل هندستها السياسية فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى عجزها في ضبط الشارع، فقد تزامنت موجة الاستقالات هذه مع تصاعد وتيرة التظاهرات في المناطق الجنوبية والشرقية المطالبة بـ “طرد الاحتلال السعودي”، وهو ما يعكس انهياراً في أدوات التأثير السعودية، وفشلاً ذريعاً في إدارة المشهد في المحافظات التي تحاول الرياض الانفراد بالسيطرة عليها بعيداً عن حلفائها.
ارسال الخبر الى: