فريد شوقي ملك الترسو وحش الشاشة الرجل الطيب
بين المسرح والإذاعة والموسيقى، قضى فارس يواكيم (1945، مصر) عقوداً من حياته مواكباً ومؤرّخاً ومشاركاً في أبرز محطات المشهد الفني العربي في القرن الماضي، وشاهداً على التحوّلات في عالم الفن. تنشر العربي الجديد مذكرات يواكيم مع أبرز الفنانين والمنتجين والمخرجين والصحافيين العرب، مستعيدة محطات شخصية ولقاءات مع هؤلاء في القاهرة وبيروت وباريس، وغيرها من العواصم
حين تأسّس المعهد العالي لفن التمثيل العربي في القاهرة سنة 1944 التحق به شاب من خريجي مدرسة الفنون التطبيقية، لا رغبة لديه في ممارسة مهنة من المهن التي تعلّمها، لكنه مسكون بعشق التمثيل، ويحلم بأن يكون نجماً مسرحياً أو سينمائياً، اسمه فريد شوقي. وتحقق الحلم سنة 1946 وهو لمّا يزل يتابع الدراسة، فشارك بالتمثيل في فيلم ملاك الرحمة وهو من تأليف وإخراج يوسف وهبي، وتبعه فيلم ملائكة في جهنم وكان أول أفلام المخرج حسن الإمام.
سنة 1947 تخرج فريد شوقي ومعه زملاء دفعته، كوكبة من الذين أصبحوا كبار نجوم السينما والمسرح، تتقدمهم فاتن حمامة، ومعها شكري سرحان، وعمر الحريري وصلاح منصور وحمدي غيث وكمال حسين ونبيل الألفي وعبد الرحيم الزرقاني.
في سنة تخرّجه شارك بالتمثيل في ستة أفلام، وفي السنة التالية بعشرة! صار معروفاً في الوسط السينمائي، ولفت انتباه أنور وجدي فأسند إليه أدواراً في أفلامه مع ليلى مراد مثل قلبي دليلي وعنبر وطلاق سعاد هانم وأشهر الأفلام غزل البنات، فبدأ يصير معروفاً لدى جمهور السينما عموماً. أظهر مواهبه في أداء الأدوار المختلفة في الأفلام الكوميدية والميلودرامية والاجتماعية والاستعراضية.
لكن شخصيته الفنية التي جعلت منه ممثلاً شهيراً يحظى بإعجاب قطاع كبير من الجمهور، خصوصاً أبناء الطبقة الشعبية الذين يحبّون البطل - البطل الشجيع الذي يقتحم الأخطار بلا تهيّب، فقد تكوّنت في الخمسينيات، عبر مجموعة من الأفلام مثل الأسطى حسن وحميدو و جعلوني مجرماً ورصيف نمرة 5 وفتوات الحسينية والنمرود والفتوة؛ وهي أفلام تولّى إخراجها كبار مثل صلاح أبوسيف وعاطف سالم ونيازي مصطفى. الطريف أن هذه الأفلام كان فريد شوقي ممثلاً دور البطولة فيها،
ارسال الخبر الى: