فرنسا تشكيل حكومة جديدة وسباق مع الزمن لتمرير ميزانية 2026

74 مشاهدة
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مساء أمس الأحد تشكيلة حكومية تضم سياسيين وعددا من التكنوقراط وشخصيات من المجتمع المدني في محاولة لتجنيب فرنسا مزيدا من التأزم السياسي وقال لوكورنو إن الحكومة الجديدة مهمتها منح البلاد موازنة قبل نهاية العام في ما يبدو أنه مسعى لإبعاد شبح تقديم مذكرة فورية لحجب الثقة ويقع على عاتق وزير المالية رولان ليسكور المنتمي إلى معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعداد مشروع موازنة للعام 2026 قادر على نيل ثقة البرلمان في حين بلغ الدين العام للدولة 3300 مليار يورو أي أكثر من 115 من الناتج المحلي الإجمالي وفي الحكومة الجديدة التي شكلت لكي تحظى فرنسا بموازنة قبل نهاية العام أسند لوكورنو حقيبة الداخلية إلى قائد شرطة باريس لوران نونيز خلفا لزعيم حزب الجمهوريين برونو روتايو وحقيبة العمل إلى الرئيس السابق لشركة السكك الحديد إس إن سي في جان بيار فاراندو وأعيد إسناد حقيبة الخارجية إلى جان نويل بارو فيما ذهبت حقيبة الدفاع إلى وزيرة العمل في الحكومة المستقيلة كاترين فوتران وشدد لوكورنو في منشور على منصة إكس على أن الأهم مصلحة البلاد شاكرا الوزراء المشاركين في هذه الحكومة بكامل حريتهم بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية ومن بين الوجوه الحكومية الجديدة مونيك باربو موفدة الرئيس إيمانويل ماكرون الخاصة إلى مؤتمر قمة الكوكب الواحد التي أسندت إليها حقيبة التحول البيئي فيما أسندت حقيبة التربية الوطنية إلى إدوار جوفريه خلفا لإليزابيت بورن وسيكون مصير الفريق الحكومي الذي سيقوده لوكورنو مهددا جدا فباستثناء الحزب الاشتراكي دعت كل القوى اليسارية من الآن إلى عدم منح حكومة لوكورنو الثانية الثقة فضلا عن التجمع الوطني اليميني المتطرف واتحاد اليمين من أجل الجمهورية بزعامة إريك كوتي كما تهدد المجموعة الاشتراكية في الجمعية الوطنية التي تضم 69 نائبا بعدم منح الثقة بسبب استيائها من مداولات غير مثمرة بشأن مطالبها منذ أربعة أسابيع وكان لوكورنو قد كلف للمرة الأولى بتشكيل الحكومة في سبتمبر أيلول الماضي ولكنه استقال الاثنين الماضي بعد 14 ساعة من تشكيل حكومته لعدم توافر الظروف لاستمرارها ليعيد ماكرون تكليفه يوم الجمعة الماضي وأكد لوكورنو أنه سيقدم على الاستقالة من جديد في حال لم تعد الظروف متوافرة nbsp ومرت فرنسا بفترة طويلة من انعدام الاستقرار السياسي منذ حل ماكرون الجمعية الوطنية في يونيو حزيران 2024 ما أسفر عن برلمان من دون غالبية ومشرذم بين ثلاث كتل هي اليسار واليمين والوسط واليمين المتطرف مع تعاقب أربعة رؤساء وزراء لقيادة الحكومة لا صفقة مخفية في فرنسا وتتمثل المشكلة الكبرى في أن فرنسا لا تزال من دون ميزانية للعام 2026 فيما الوقت يداهم فعلى البرلمان بحسب الدستور أن يحظى بما لا يقل عن 70 يوما للنظر في مشروع الميزانية قبل 31 ديسمبر كانون الأول وباستثناء الحزب الاشتراكي دعت كل التشكيلات اليسارية إلى تقديم مذكرة لحجب الثقة فورا وهو ما دعا إليه أيضا التجمع الوطني اليميني المتطرف وحلفاؤه nbsp أما حزب الجمهوريين فأكد للحكومة المقبلة دعمه مشروعا بمشروع في البرلمان الأمر الذي يعني أنه لن يحجب الثقة عنها nbsp وتظهر استطلاعات الرأي أن التجمع الوطني اليميني المتطرف سيكون المستفيد الأول من احتمال حل الجمعية الوطنية مجددا من جانب ماكرون الذي لم يستبعد هذا الاحتمال ويمكن للمجموعة الاشتراكية التي تمتلك 69 مقعدا إنقاذ حكومة لوكورنو الثانية إلا أنها وضعت شروطا عالية السقف تطالب فيها بتنازلات مهمة من بينها التعليق الفوري لإصلاح النظام التقاعدي ويعتبر رفعnbsp سن التقاعد القانونية إلى 64 عاما في عام 2023 الإصلاح الرئيسي في ولاية ماكرون الثانية ويتعرضnbsp لحملة قوية من جانب اليسار nbsp وقال أوليفيه فور الأمين العام للحزب الاشتراكي في صحيفة لا تريبون ديمانش إن تعليق الإصلاح لن ينهي النقاش حول الميزانية ومستقبل فرنسا لكنه سيكون ضمانة حسن نية من جانب الحكومة وإرادة على فتح مرحلة جديدة nbsp وأكد رئيس الوزراء من جهته أنه ما من صفقة مخفية فإما تحجب الثقة ويتم حل البرلمان وإما لا فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح