فرنسا تحدد موعد رئاسيات 2027 وسط سباق مزدحم لخلافة ماكرون
أقرّت الحكومة الفرنسية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد اليوم الأربعاء، موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، على أن يُنظَّم الدور الأول منها يوم الأحد 18 إبريل/ نيسان 2027، والدور الثاني يوم الأحد 2 مايو/ أيار، ما يؤذن ببدء العد التنازلي لاستحقاق سيطوي عشر سنوات من حكم الرئيس إيمانويل ماكرون ويفتح الباب على مرحلة سياسية لا تزال ملامحها الأساسية غير محسومة.
وبموجب الدستور الفرنسي، لا يستطيع ماكرون، الذي انتُخب للمرة الأولى عام 2017 ثم أعيد انتخابه في 2022، الترشح لولاية ثالثة متتالية. ولا يعني غيابه عن السباق نهاية عهدة دستورية فحسب، بل يجعل من قضية خلافته أحد أبرز الأسئلة التي ستجيب عنها الانتخابات المقبلة، في وقت يبدو المعسكر الذي بناه منذ وصوله إلى السلطة أكثر انقساماً من أي وقت مضى، ما يفتح الباب على تساؤلات حول قدرة التيار الماكروني نفسه على البقاء في المشهد السياسي بعد مغادرة مؤسسه قصر الإليزيه.
وحتى قبل تثبيت موعد الاستحقاق رسمياً، كانت الطريق إلى الإليزيه قد بدأت تزدحم منذ أسابيع بالمرشحين الرسميين والمحتملين، في صورة تعكس التشظي الذي عرفته الحياة السياسية الفرنسية منذ عام 2017 وإطاحة ماكرون الثنائية التقليدية التي حكمت الرئاسيات طيلة عقود، بين يسار اشتراكي وحلفائه من جهة، ويمين محافظ وحلفائه من جهة أخرى. أما اليوم، فتبدو الكتل الثلاث الكبرى، المتمثلة في اليسار والوسط واليمين، أقل وضوحاً مما توحي به تسمياتها، فيما يحتل اليمين المتطرف موقعاً لا يكف عن التنامي، سواء في هيمنة أجندته على جزء واسع من النقاش السياسي في البلد، أو في تصدّره استطلاعات الرأي.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةانتقادات فرنسية لماكرون: كثير الانحناء لترامب ومسيء لاستخدام فرساي
وتفيد أحدث هذه الاستطلاعات بأفضلية واضحة لـالتجمع الوطني على باقي التيارات في نيات التصويت، وإنْ كان الحزب اليميني المتطرف لم يحسم بعد ما إذا كانت مارين لوبان هي التي ستمثله أم جوردان بارديلا. ففي بارومتر إيفوب فيدوسيال المنشور أول من أمس الاثنين، يتصدر بارديلا نيات التصويت في الدور الأول بـ36% من الأصوات، فيما تنال لوبان
ارسال الخبر الى: