فرقة مسار إجباري غناء للحرية وللإسكندرية
افتتحت فرقة مسار إجباري الدورة الـ23 لمهرجان الصيف الدولي، في 6 أغسطس/آب الحالي، بحرص من مكتبة الإسكندرية على الرغم من مشاركة عدد كبير من الفرق الموسيقية والغنائية، وذلك باعتبارها فرقة إسكندرانية، حققت نجاحات كبيرة، واستطاعت الوصول إلى قطاعات واسعة من الشباب، وأيضاً امتلكت القدرة على الاستمرار منذ انطلاقها عام 2005. كذلك نظمت إدارة المكتبة ندوة عنوانها صعود الفرق المستقلة في مصر، واختارت مسار إجباري نموذجاً. ووسط حضور جماهيري كبير، قدمت فرقة مسار إجباري خلال الحفل باقة من أشهر أغانيها، من بينها نص الحاجات، وحاوي، وأدها وأدود، وصياد، وصاحب، وزيك أنا... واختتمت الحفل بـشيروفوبيا، وسط تفاعل متواصل من الحضور.
الإسكندرية حاضنة فرقة مسار إجباري الأولى
تشكلت البنية الأولية لمشروع فرقة مسار إجباري في حاضنة جغرافية وثقافية ذات طبيعة خاصة، حيث تمثل مدينة الإسكندرية الفضاء الإبداعي الذي استطاعت الفرقة داخله بدء خطواتها الأولى منذ أكثر من 20 عاماً. هذا الابتعاد عن القاهرة وضغوطها الاستهلاكية الصارمة منح التجربة قدرة أكبر على النمو الهادئ والتجريب الحر، بعيداً عن ضغوط المكاتب الإنتاجية، ليتشكل الصوت الموسيقي للفرقة متمهلاً ومتشرباً الروح الإسكندرانية المتفردة باستقلاليتها وعمقها.
يبرز الحضور التأسيسي للفرقة بوصفه محاولة ناضجة للانتقال بتجربة مستقلة من مجرد محاولة فردية إلى مشروع فني ذي ملامح فكرية وموسيقية واضحة. التقت إرادة الأعضاء الأساسيين هاني الدقاق (غيتار وغناء)، وأيمن مسعود (كيبورد)، وأحمد حافظ (باص غيتار)، وتامر عطا الله (درامز)، ومحمود صيام (غيتار)، على تقديم بديل غنائي يستوعب تطلعات الشباب ويخاطب هواجسهم الحقيقية التي عجزت الأغنية السائدة عن ملامستها.
يتعمق هذا التوجه المغاير عبر اختيار اسم مسار إجباري الذي يحمل في طياته شحنة سخرية ذكية تمسّ صلب الحياة الاجتماعية والفنية، فالاسم المستوحى من اللافتات المرورية التي تلزم قائدي السيارات بطريق محدد، يتحول في المعالجة الفنية للفرقة إلى رمز للتمرد على المسارات المفروضة مسبقاً على الشباب، سواء كانت تعليمية أو مجتمعية أو حتى ذائقة فنية مفروضة قسراً. جاء إشهار الاسم وكأنه إعلان صريح لرفض الكليشيهات القائمة، وتحويل المفارقة التهكمية من حالة
ارسال الخبر الى: