فاتورة الخسائر الأكبر للحرائق في تاريخ الجزائر
باشرت السلطات الجزائرية عمليات تعويض المتضررين من حرائق أغسطس/آب الماضي، التي وصفها مراقبون بأنها الأسوأ في تاريخ البلد العربي، وخصوصاً ولاية جيجل الساحلية شرقي البلاد، التي كانت أكثر المناطق تكبداً للخسائر الاقتصادية، ولا سيما في القطاع الزراعي. وشملت عمليات التعويض، وخصوصاً المزارعين، ولايات أخرى على غرار سكيكدة (شرق)، وبجاية وتيزي وزو في منطقة القبائل.
وكما هو معلوم، يغلب على منطقة جيجل في الجزائر الطابع الجبلي، إذ تغطي الجبال أكثر من 82% من مساحتها الإجمالية، وتنتشر فيها غابات الفلين خصوصاً والزان. ويمتهن القرويون في هذه المناطق، الزراعة على غرار الزيتون ومختلف الأشجار المثمرة، بالإضافة إلى تربية الدواجن المحلية ورعي المواشي، ولا سيما في ظل توفر مياه الينابيع بكثرة، كون الولاية تُعتبر المنطقة الأكبر من حيث التساقطات المطرية في البلاد.
وفي هذا السياق، يكشف مصدر رسمي في ولاية جيجل لـالعربي الجديد أن لجان الإحصاء التي أُسندت إليها عملية تسجيل وعدّ المتضررين من الحرائق، وجاءت بناء على توجيهات من الرئيس عبد المجيد تبون، أفضت إلى حصيلة مؤقتة تُقدّر بأكثر من 22 ألف متضرر من حرائق ما وُصف بـالأربعاء الأسود.
تضرر أكثر من 6 آلاف مسكن
في التفاصيل التي حازت عليها العربي الجديد، يبرز تضرر أكثر من 6 آلاف مسكن بدرجات متفاوتة جراء الحرائق، صُنّفت إلى ثلاث درجات بحسب حجم الأضرار التي لحقت بالبيوت.
وصنّفت فرق المراقبة الفنية للبنايات المستوى الأول باللون الأخضر، وهو يستدعي عمليات ترميم فقط قبل أن يصبح المسكن صالحاً مجدداً للسكن، بينما صُنّف المستوى الثاني باللون الأصفر، ويستدعي عمليات ترميم ودعامات إضافية حتى يصبح صالحاً للسكن مجدداً. أما المستوى الثالث والخطير، فقد جرت إحاطته بسياج أحمر، ويُمنع الاقتراب منه بسبب خطر انهياره.
الجزائر تعيد تنظيم الموانئ التجارية والعمل بنظام الميناء المتخصص
وبخصوص التعويضات المالية التي أقرتها الحكومة الجزائرية لأصحاب المساكن المتضررة جراء الحرائق، يضيف المصدر ذاته أنها تتراوح بين 150 ألف دينار (نحو 1130 دولاراً) وتصل إلى مليون دينار (نحو 7520 دولاراً)، بحسب درجة الضرر
ارسال الخبر الى: