غليس يكشف سر تمسك الحوثيين ب ماهان إير ورفضهم اليمنية

24 مشاهدة

قال الكاتب والباحث السياسي مصطفى غليس إن الأزمة المتعلقة بإصرار ميليشيا الحوثي الإرهابية على تشغيل رحلات تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية إلى مطار صنعاء تتجاوز كونها خلافا على تسيير رحلة جوية، وتمثل فصلا جديدا من الصراع على السيادة اليمنية ومحاولة لفرض أمر واقع يمنح الجماعة صلاحيات الدولة.

وأوضح غليس، في قراءة سياسية، أن الحكومة اليمنية وافقت على إعادة الوفد الحوثي من طهران عبر طائرة تستأجرها الخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الميليشيا رفضت هذا المقترح وأصرت على استخدام شركة الطيران الإيرانية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، خاصة في ظل استعداد الناقل الوطني لتسيير الرحلات من مطار صنعاء. وأشار إلى أن مطار صنعاء يعد مرفقا سياديا يتبع الدولة اليمنية، وأن تحويله إلى محطة لرحلات مباشرة تديرها شركة إيرانية من شأنه تكريس علاقة جوية بين طهران وسلطة الأمر الواقع في صنعاء، بعيدا عن الحكومة الشرعية، بما يمثل مساسا بالسيادة الوطنية. وأضاف أن تمسك الحوثيين بـماهان إير يقوض الرواية التي تروجها الجماعة بشأن الحصار، مؤكدا أن الحكومة أعلنت استعدادها لتشغيل رحلات اليمنية إلى عمان ووجهات أخرى، شريطة حماية الطائرات وعدم التدخل في إدارة الشركة، إلا أن الحوثيين رفضوا ذلك. ولفت غليس إلى أن شركة ماهان إير تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2011، وارتبط اسمها باتهامات تتعلق بنقل عناصر ومعدات لصالح الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل أي رحلات منتظمة بينها وبين صنعاء قضية ذات أبعاد أمنية وسياسية تتجاوز النقل المدني. وأكد الباحث السياسي أن المخاوف تتعزز في ظل سجل طويل لعمليات تهريب الأسلحة والخبراء من إيران إلى الحوثيين، معتبرا أن إنشاء خط جوي مباشر بين طهران وصنعاء قد يوفر قناة إضافية لتعزيز النفوذ الإيراني في اليمن. واختتم غليس بالقول إن جوهر الأزمة لم يعد يتعلق بفتح مطار صنعاء أو إغلاقه، وإنما بمن يمتلك القرار السيادي في إدارته، وما إذا كان سيظل بوابة يمنية يديرها الناقل الوطني، أم يتحول إلى منفذ يخدم المشروع الإيراني في اليمن عبر ميليشيا الحوثي.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح