غزة تلفظ أنفاسها جوعا

39 مشاهدة
بعد مرور اثنين وعشرين شهراً على العدوان الوحشي على قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية، حيث يرتفع عدد الشهداء والجوعى والجرحى والمشردين بصورة متزايدة، عقدت جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة أمينها العام أحمد أبو الغيط، لبحث خطورة الوضع الإنساني المتدهور في القطاع. ويبدو هذا الاجتماع محاولة لإنقاذ ماء الوجه في مواجهة هذه الفاجعة، بعد أن تجاوزت الأوضاع حدود الكارثة لتصل إلى ما يشبه المجازر الصامتة الناتجة عن الجوع والخذلان المستمر. وفي بيان مقتضب، أوضحت الجامعة أن الاجتماع يأتي في ظل التدهور الخطير للوضع الإنساني في غزة، حيث فاقم الحصار والإغلاق الكامل للمعابر من المجاعة، وتسبب في سقوط مزيد من الضحايا المدنيين الذين يلاقون حتفهم جوعاً، في مشهد يُعد وصمة عار على جبين العالم والإنسانية جمعاء.

بينما يجتمع المندوبون العرب في القاهرة، كانت أعداد الضحايا في مستشفيات غزة تتزايد بصورة مروعة. ففي غضون 24 ساعة فقط، استشهد 99 فلسطينياً وأصيب أكثر من 650 آخرين، نتيجة استهداف مباشر للمدنيين أثناء سعيهم للحصول على المساعدات الغذائية. وبذلك، ارتفع إجمالي ضحايا لقمة العيش إلى ما يزيد عن 1,021 قتيلاً و6,511 مصاباً، حسبما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.

الجوع لا يفرق بين صغير وكبير، رجل أو امرأة. فوفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، يعاني حوالي 90 ألف طفل وامرأة من سوء تغذية حاد، مما يعكس صورة مفزعة لأزمة غذاء حادة تتفاقم باستمرار، وأكد البرنامج أن نحو ثلث سكان القطاع لا يجدون طعاماً لأيام متتالية، الأمر الذي ينذر بمجاعة شاملة، وكشف صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقريره الأخير عن وجود نحو 55 ألف امرأة حامل في غزة، بينهن ما لا يقل عن 11 ألفاً يواجهن خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد، مما قد يتسبب في مضاعفات تهدد حياة الأمهات وأجنتهن على حد سواء.

على الرغم من أن شبح المجاعة يخيم بوضوح على غزة، يظل التحرك العربي باهتاً فاتراً، وربما يتسم باللامبالاة والعجز. انتظرت الجامعة العربية إعلان برنامج الأغذية العالمي عن بلوغ غزة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح