غزة تحتضر جوعا والعالم يصرخ لإغاثتها

وسط ركام البيوت وبقايا المشافي، لا تزال غزة تتنفس بصعوبة وتستغيث بصوت مبحوح، إذ توفي خلال اليومين الماضيين 31 طفلاً نتيجة الجوع وسوء التغذية الحاد، الأمر الذي دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للقول إن «الأهوال التي تعيشها غزة لا مثيل لها في التاريخ الحديث»، مع دعوة فرنسية للسماح بدخول الصحافيين للقطاع المنكوب الجائع.
غوتيريتش قال لمجلس الأمن: «تكفي مشاهدة الرعب الذي يدور في غزة، مع مستوى من الموت والدمار لا مثيل له في التاريخ الحديث. سوء التغذية يتفاقم، والمجاعة تقرع كل الأبواب».
ويضيف: «الآن نشهد احتضار نظام إنساني قائم على المبادئ الإنسانية»، مشيراً إلى أن هذا النظام «يُحرم الشروط اللازمة لعمله. ويُحرم المساحة اللازمة للتحرك. ويُحرم الأمن اللازم لإنقاذ الأرواح»، في حين تواصل الأمم المتحدة الدعوة لإدخال كميات ضخمة من المساعدات إلى القطاع المحاصر.
وفي بيان استغاثي، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» أن موظفيها «يعانون الجوع شخصياً»، وأن بعضهم «فقد الوعي أثناء العمل بسبب الإعياء»، ووصفت الأوضاع بأنها «ليست مجاعة فحسب، بل تجويع ممنهج».
والمجلس النرويجي للاجئين أكد بدوره أن الطواقم الإنسانية العاملة داخل غزة «غير قادرة حتى على الوصول إلى الطعام، لأن الأسواق لم تعد موجودة أساساً، وإن وُجدت، فالأسعار تفوق قدرة الناس بثلاثة أضعاف».
وأضاف: «غزة لا تجوع فقط، إنها تُقتل جوعاً». ووصفت المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين الصور الآتية من غزة بأنها لا تُحتمل.
أما الناطقة باسم منظمة «اليونيسيف» فقد صرّحت بأن الأرقام الواردة من غزة «تفوق أسوأ السيناريوهات»، مشيرة إلى أن هناك نحو 17 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، وأنهم مهددون بالموت خلال أيام أو ساعات إن لم يتم التدخل العاجل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تحذيرها، أمس، بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وكتبت كالاس على منصة «إكس»: «قتل المدنيين وهم يسعون للحصول على المساعدات في غزة أمر لا يمكن الدفاع عنه»،
ارسال الخبر الى: