غزة العدوان يدمر خريطة الأراضي الزراعية
اختفت ملامح آلاف الدونمات الزراعية في قطاع غزة خلال أشهر الحرب، بعدما طاولها التجريف والحرق والضم ضمن المناطق الصفراء التي تسيطر عليها إسرائيل، لتفقد الأسواق المحلية أحد أهم مصادر إمدادها بالخضراوات ويجد آلاف المزارعين أنفسهم بعيدين عن أراضيهم ومصادر رزقهم.
ورغم هذا الواقع، تتواصل محاولات محدودة لإعادة الزراعة في الأراضي الواقعة داخل المناطق المأهولة، بهدف توفير جزء من احتياجات السوق المحلي، إلا أن نقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع تكاليفها يحدان من قدرة المزارعين على توسيع رقعة الأراضي المزروعة.
ويحذر مختصون من أن استمرار تدمير الأراضي الزراعية ومنع إعادة تأهيلها يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويهدد مستقبل الزراعة في قطاع غزة، بعدما كانت تحقق قبل الحرب مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي وتوفر آلاف فرص العمل، لتتحول اليوم إلى قطاع يواجه خطر الانهيار الكامل.
وأعلنت وزارة الزراعة أنّ خسائر القطاع الزراعي جراء الحرب الإسرائيلية المدمرة التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تقارب 3 مليارات دولار، نصفها تقريباً أضرار مباشرة. وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة رأفت عسلية إنّ التقديرات مستندة إلى تحليل الصور الجوية عالية الدقة، ونظم المعلومات الجغرافية، وقواعد البيانات الزراعية الرسمية. ولفت إلى أنّ من الخسائر 1.49 مليار دولار مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة، مؤكداً أنّ الحرب سبَّبت أيضاً انهياراً شبه كامل لمنظومة الري الزراعي، بعد خروج 8 آلاف و700 بئر مياه زراعية عن الخدمة بالكامل.
المفوضية الأوروبية تطلق مبادرة بمليار دولار لدعم تعافي غزة
يقول المزارع أحمد طافش، الذي كان يمتلك 13 دونماً من الأراضي الزراعية شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، إن الحرب أنهت سنوات طويلة من العمل في الزراعة بعدما دمرت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية في تلك المنطقة بالكامل منذ الأيام الأولى للعدوان.
ويوضح طافش لـالعربي الجديد أن المزارعين فقدوا مصدر رزقهم مع تدمير المزارع وتجريفها في وقت كانت تلك الأراضي تنتج مختلف أصناف الخضراوات التي تغذي الأسواق المحلية.
ويلفت إلى أن استهداف الأراضي الزراعية جاء ضمن سياسة ممنهجة
ارسال الخبر الى: