أزمة الكهرباء تخنق الاقتصاد الليبي فما هي أكثر القطاعات تضررا
لم تعد أزمة الكهرباء في ليبيا تُقاس بعدد ساعات طرح الأحمال أو حجم القدرة الإنتاجية المفقودة، بل باتت تُقرأ من زاوية أوسع تتعلق بتأثيرها المباشر في الاقتصاد والخدمات العامة والاستقرار الاجتماعي؛ في ظل تحذيرات من أن الانقطاع الواسع للتيار قد يطلق سلسلة من التداعيات المتلاحقة، على غرار ما يُعرف اقتصادياً بـتأثير الدومينو، وفق مراقبين.
شهدت معظم مناطق ليبيا انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي في الفترات الأخيرة، رغم الجهود التي بذلتها السلطات في هذا الإطار. وكانت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة في الحكومة المكلفة من البرلمان، قد أعلنت في بيان سابق أنّ الشبكة تعرضت لـحالة إظلام تام في معظم مناطق البلاد، إثر خروج محطات توليد رئيسية، بينها محطتا الخليج ومصراتة، عن الخدمة فجأة.
في هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي محمد أبو سنينة لـ العربي الجديد إن الكهرباء تمثل البنية التحتية التي تعتمد عليها مختلف الأنشطة الاقتصادية، محذراً من أن انهيارها قد يقود إلى تعطّل قطاعات حيوية بصورة متسلسلة، تبدأ بالوقود ولا تنتهي عند الأمن والخدمات الأساسية.
ويرى أن أولى حلقات الأزمة تتمثل بتوقف محطات توزيع الوقود التي لا تمتلك مولدات كهربائية، الأمر الذي يؤدي إلى نقص الإمدادات وظهور طوابير أمام المحطات، ويحد من قدرة المواطنين على التنقل والوصول إلى أماكن العمل، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على السيارات الخاصة بسبب محدودية وسائل النقل العام. ومع تعطل حركة النقل، تتراجع قدرة المؤسسات العامة والخاصة على الاستمرار في تقديم خدماتها، بينما يزداد الضغط على سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
الفاو: إنتاج الحبوب في ليبيا يتراجع 20% في 2026
ويرى أبو سنينة أن المخاطر الناجمة عن أزمة الكهرباء تؤكد أهمية وجود خطط وطنية لاستمرارية الأعمال وإدارة الأزمات، تضمن استمرار عمل المرافق الحيوية حتى في حالات الانقطاع الشامل.
خروج آبار المياه عن الخدمة
وتعزز التطورات الميدانية هذه المخاوف، بعدما أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي خروج جميع آبار المياه في حقلي السرير وتازربو عن الخدمة، إثر
ارسال الخبر الى: