غرينلاند نساء يطالبن بتعويضات عن إجبارهن على استخدام وسائل منع حمل
تسترجع نساء غرينلاند ذكريات مؤلمة مضى على بعضها نحو نصف قرن، خلال محاولتهن الحصول على اعتراف رسمي بما تعرضن له من تدخلات في أجسادهن من دون موافقة حرة ومستنيرة. وبينما تستعيد ريكي إيغيدي يوم إدخال لولب رحمي لها من دون رغبتها، تتذكر مارغريت آسكوف حقنة هرمونية تلقتها بعد الولادة، بعدما أبلغتها ممرضة بأن جميع النساء اللواتي أنجبن يجب أن يحصلن عليها.
وتنضم المرأتان، اللتان تحدثتا لهيئة البث العام الدنماركية دي آر، اليوم الثلاثاء، إلى مئات الغرينلانديات اللواتي تقدمن بطلبات للحصول على تعويض من الدولة الدنماركية، ضمن برنامج يتيح للمتضررات المطالبة بمبلغ يصل إلى 300 ألف كرونة دنماركية (نحو 45 ألف دولار) عن استخدام وسائل منع الحمل من دون موافقتهن. وتشارك النساء في غرينلاند في لقاءات توعوية تنظمها لجنة تعويض المرضى لمساعدة النساء على فهم شروط البرنامج وإجراءات التقديم. وتحاول اللجنة ترتيب تفاصيل ما حدث معهن، حين أدخل طبيب دنماركي لولباً رحمياً لهن، قبل أن تعاني بعضهن من نزيف حاد. وتقول بعض النساء للتلفزيون الدنماركي إنهن لم يتمكنن من الإنجاب لمدة ست سنوات بعد تلك التجربة. وتضيف إيغيدي أن ما حدث لم يكن خطأ فردياً يخصها وحدها، بل انتهاكاً لحق النساء في تقرير ما يُفعل بأجسادهن، مؤكدةً أنها تأتي إلى الاجتماعات لأنهن لم يقلن نعم، أريد ذلك.
ممرضات خدعن نساء غرينلاند
أما السيدة آسكوف، فتتذكر اليوم الذي أنجبت فيه طفلها الثاني، عندما اقتربت منها ممرضة وطلبت منها إنزال ملابسها، قبل أن تحقنها بمادة هرمونية لمنع الحمل. وأبلغتها الممرضة، بحسب روايتها، بأن جميع النساء اللواتي أنجبن يجب أن يتلقين الحقنة، وطلبت منها العودة بعد ثلاثة أشهر. عادت آسكوف في الموعد التالي، وتقول إنها لم تعترض في البداية، إذ كانت تثق بالعاملين في القطاع الصحي ولم تكن تميل إلى المواجهة. لكنها بدأت تشعر بتوعك شديد، ولم ترفض الحقنة إلا في المرة الثالثة، حين شعرت بأن عليها وضع حد لما تتعرض له من ضغوط.
برنامج يتيح للمتضررات المطالبة بمبلغ يصل إلى 300 ألف كرونة
ارسال الخبر الى: