دعوات عيدروس الزبيدي لإحياء المناسبات الوطنية محطة مفصلية في مسار الجنوب

يشكل تجديد الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس المجلس الرئاسي، دعواته إلى أبناء الجنوب للمشاركة الواسعة في إحياء الذكرى الـ62 لثورة الرابع عشر من أكتوبر بمحافظتي حضرموت والضالع، إضافة إلى الاحتشاد الكبير المرتقب في العاصمة عدن بمناسبة الذكرى الـ58 للاستقلال الوطني في 30 نوفمبر، محطة سياسية وتاريخية بالغة الدلالة في مسار القضية الجنوبية.
هذه الدعوات ليست مجرد مناسبات للاحتفال، بل تجسيد لإرادة الشعب الجنوبي المتجددة وإصراره على مواصلة طريق التحرير والاستقلال، ورسالة قوية للداخل والخارج بأن مشروع الدولة الجنوبية ما يزال حيًا وراسخًا في وجدان أبنائها.
تحويل المناسبات الوطنية إلى أداة تجديد للإرادة الشعبية
تحمل دعوات الرئيس الزُبيدي بعدًا استراتيجيًا مهمًا، فهي تسعى إلى تحويل المناسبات الوطنية الكبرى، مثل ثورة 14 أكتوبر وذكرى 30 نوفمبر، إلى وسيلة لتجديد العهد بين القيادة والشعب، وتعزيز وحدة الصف الجنوبي في مواجهة التحديات.
الخروج الجماهيري المنتظر من مختلف محافظات الجنوب باتجاه حضرموت والضالع وعدن، يشير بوضوح إلى أن الشعب الجنوبي متمسك بتاريخه ومصمم على المضي قدمًا في مشروع التحرير، مهما حاولت القوى المعادية إعادة إنتاج مشاريع الفوضى والانقسام.
الحشود الشعبية: استفتاء مفتوح على خيار الاستقلال
يرى مراقبون أن الحشود الشعبية الضخمة التي ستتوافد لإحياء هذه المناسبات التاريخية ليست مجرد تجمعات رمزية، بل هي في جوهرها استفتاء شعبي مفتوح على خيار الاستقلال وتجديد العهد مع تضحيات الشهداء.
إن حضور أبناء الجنوب بكثافة في هذه المحطات يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها، مفادها أن الجنوبيين متحدون في رؤيتهم لمستقبل وطنهم، وأن أي محاولات للنيل من تضحياتهم أو تشويه قضيتهم لن تنجح أمام صلابة الإرادة الشعبية.
مواجهة مشاريع الفوضى والانقسام
تأتي هذه الدعوات في توقيت حساس يشهد فيه الجنوب محاولات متكررة من بعض الخصوم لإعادة إنتاج مشاريع الفوضى والانقسام. ومن هنا، يبرز إدراك الزُبيدي أن قوة الجنوب تكمن في وحدته الداخلية، وأن الاصطفاف الشعبي هو السلاح الأقوى لمواجهة أي محاولات تستهدف النيل من المشروع الوطني.
لقد أثبتت التجارب أن التشتت يضعف الموقف الجنوبي،
ارسال الخبر الى: