عماد حجاج ردا على الحملة ضده إسرائيل تخشى الكاريكاتير
الكاريكاتير يفقد أصحاب السطوة هيبتهم، وهذا جوهر خوف إسرائيل ومؤيديها من هذا الفن الساخر، وفقاً لرسام الكاريكاتير الأردني الزميل عماد حجاج الذي يقول لـالعربي الجديد إن الكاريكاتير يقوم على السخرية وكشف التناقضات، وحين يأتي مَن يقدّم نفسه باعتباره صانع الشرق الأوسط الجديد، ثم يرسمه الكاريكاتير بوصفه مجرم حرب أو شخصية هزلية، فإن ذلك يخرّب الصورة التي يحاول فرضها لتخويف الناس.
في حديث عماد حجاج يرد على حملة إعلامية وسياسية ضده في بريطانيا، قادتها صحيفة ذا تليغراف اليمينية التي اتهمته بـمعاداة السامية بسبب رسومات تنتقد إسرائيل وحرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك عقب دعوته إلى المشاركة في مهرجان البحيرات الدولي للكوميكس (Lakes International Comic Arts Festival)، الممول جزئياً من الحكومة البريطانية.
يُقام المهرجان في مدينة كندال في مقاطعة كمبريا شمال غربي بريطانيا بين 2 و4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتتوزع فعالياته بين مركز برويري آرتس الثقافي وعدد من الفضاءات الفنية في المدينة.
القضية عند عماد حجاج لا تتعلق فقط بالهجوم على رسام كاريكاتير، بل بمحاولة أوسع لمحاصرة كل خطاب فني أو ثقافي ينتقد إسرائيل في الغرب منذ بدء الحرب على غزة. ويرى أن هذه الحملات تصاعدت بعدما خسرت إسرائيل معركة الصورة، قائلاً إن مشاهد الدمار والقتل والإبادة في القطاع أفقدت إسرائيل كثيراً من قدرتها على التحكم بالسردية في الغرب، ما دفع إلى تكثيف الهجمات على الفنانين والجامعات والمؤسسات الثقافية التي تنتقد الاحتلال أو تتضامن مع الفلسطينيين، عبر استخدام تهمة معاداة السامية أداة ضغط وعزل مهني وسياسي. ويضيف أن الصهيونية، مثل كل الحركات القائمة على القمع والعنصرية، تكره الكاريكاتير والسخرية لأنها تفضح التناقضات، مشيراً إلى أن خطورة هذا الفن تكمن في بساطته وقدرته على الوصول إلى الناس حتى من دون حاجة إلى القراءة والكتابة.
وتستند حملة ذا تليغراف ضد حجاج إلى رسمين تحديداً. الأول يعود إلى حرب غزة عام 2008، ويظهر صورتين متقابلتين: في إحداهما جنود نازيون يحيطون بيهود مضطهدين، وفي الثانية جنود إسرائيليون يحيطون بفلسطينيين
ارسال الخبر الى: