علام منحرف البوصلة يطعن تعز ويخدم مشروع الحوثي
52 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي
في مدينة تعز، التي دفعت أثماناً باهظة من دماء أبنائها منذ سنوات، تتكشف بين الحين والآخر مواقف صادمة لبعض القيادات والمواقع والمنصات الإعلامية التي يفترض أنها تنتمي إلى صف الشرعية، لكنها تسير في اتجاه معاكس يخدم مليشيات الحوثي بصورة مباشرة أو غير مباشرة.ففي الوقت الذي ما تزال فيه دماء الطفل الشهيد إبراهيم جلال في حي الروضه شاهدة على جريمة قنص غادرة نفذها قناص حوثي متمركز في حي كلابة، اختارت تلك المواقع والمنصات تجاهل الجريمة، وتجاوز تفاصيلها المؤلمة، وكأن استهداف طفل أعزل لم يعد حدثاً يستحق التوقف عنده أو فضح مرتكبيه.
بدلاً من ذلك، انصرفت هذه الجهات الإعلامية وفي مقدمتها قناة يمن شباب وموقعي تعز تايم وأخبار تعز إلى حملات مكثفة لمساندة مطلوب أمني لوزارة الداخلية، هو سالم حيدر المشولي، الذي تشير الوقائع إلى تورطه في مهاجمة منشاءت خدمية، ونقاط ومواقع أمنية، والاعتداء على جنودها، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمنية التي تؤدي واجبها في حماية المواطنين في مديرية الوازعية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التبرير أو التخفيف من خطورة هذه الاعتداءات، بل تجاوز ذلك إلى تصوير ملاحقة المطلوب الأمني سالم حيدر المشولي وعصابته وكأنها استهداف للمدنيين، في محاولة لتشويه صورة المقاومة الوطنية، وإرباك الرأي العام، وإضعاف ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية.
إن تجاهل جرائم القنص الحوثية المتكررة بحق أطفال ونساء تعز، وآخرها جريمة استشهاد الطفل إبراهيم جلال، يطرح تساؤلات حقيقية حول طبيعة هذا الصمت، ودوافعه، ومن يقف خلفه، خصوصاً في ظل استمرار استهداف الأحياء السكنية من مواقع القناصة الحوثيين دون توقف.
وفي المقابل، تتعرض قوات المقاومة الوطنية لحملات إعلامية منظمة، رغم أنها تنفذ توجيهات وزارة الداخلية وتعمل على ملاحقة المطلوبين أمنياً والعصابات التي تنفذ مخططات تخريبية تستهدف أمن واستقرار المناطق والمدن المحررة.
إن هذا السلوك الإعلامي لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف في الرأي أو تباين في وجهات النظر، بل يمثل انحرافاً خطيراً في بوصلة العمل الإعلامي، حين يتحول من كشف
ارسال الخبر الى: