علاقات أوروبا تحت الاختبار ما الذي تغير
فالعلاقة بين و شهدت انقلاباً جذرياً منذ اندلاع عام 2022، وهو تحوّل لم يقتصر على البعد السياسي، بل امتد ليضرب أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأوروبي، أي ، حيث فقدت القارة تدريجياً اعتمادها على الروسيين، ما أدخلها في سباق مكلف لإيجاد بدائل، ورفع كلفة على .
أما ، الحليف اللدود للاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر شريك تجاري له في ، فقد أغرقت أسواق التكتل بسلع رخيصة، مما ضغط على وأضعف قدرتها التنافسية في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وإلى جانب ذلك، استخدمت بكين ورقة والعناصر الأرضية النادرة كأداة ضغط، فقيّدت الحيوية مثل ، الأمر الذي أربك الأوروبية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
ابتعاد الحليف الأقرب
وحتى الولايات المتحدة، الحليف الأقرب تاريخياً لأوروبا، لم تعد العلاقة معها على القدر نفسه من الانسجام، خصوصاً بعد عودة دونالد ترامب إلى موقع الرئاسة الأميركية وفرضه أثّرت على الصادرات الأوروبية، إضافة إلى مطالبته المتكررة بإعادة النظر في التحالفات الاقتصادية والأمنية مع أوروبا.
كما أثارت تصريحات الرئيس دونالد المثيرة للجدل والمتعلقة بالاستحواذ على توترات غير مسبوقة بين أميركا وأوروبا، ليزداد المشهد تعقيداً مع التباينات في المواقف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حيث وجّه ترامب انتقادات لاذعة لحلفاء أوروبيين في الناتو، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
التخلي عن الكونفدرالية
وفي المحصلة، لم تعد أوروبا تقف في موقع مريح كما في السابق، بل باتت تجد نفسها مضطرة للقيام بعملية إعادة تموضع استراتيجي في عالم يتجه بسرعة نحو تعددية قطبية، حيث تختلط المصالح الاقتصادية بالتجاذبات الجيوسياسية.
وبحسب تقرير أعدته صحيفة نيويورك تايمز، واطّلع عليه موقع اقتصاد سكاي نيوز عربية، فقد حذر ، رئيس الوزراء الإيطالي السابق الذي أشرف على تقرير التنافسية للاتحاد الأوروبي، مؤخراً في خطاب له من أن تُخاطر بأن تصبح تابعة، ومنقسمة، ومتراجعة صناعياً دفعة واحدة، إذا لم تتخذ خطوات منسقة للتعامل مع السياسات الصينية والأميركية.
وذهب في خطابه إلى حد الدعوة إلى تحويل التكتل إلى اتحاد أقوى يُنسق بين الدفاع والسياسة الصناعية والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى السياسات
ارسال الخبر الى: