التوترات تختبر الثقة برؤوس الأموال الخليجية
تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ضغوطاً اقتصادية متفاقمة جرّاء تصاعد احتمالات نزوح الاستثمارات، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة على وقع هدنة هشة بين أميركا وإيران.
وفيما يقيّم خبراء تفاعل الاستثمارات الحالية بأنه محدود وغير كافٍ لامتصاص الصدمات، يرصد محللون تراجعاً في أداء القطاعات الحيوية مثل الطاقة والسياحة، ما يضع خطط التنويع الاقتصادي الطموحة على المحكّ.
تشير القراءات الراهنة إلى أنّ الاستثمارات في المنطقة لم تتكيّف بعد مع حجم الاضطرابات؛ إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل سلاسل تدفق التجارة والطاقة، ما قلص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي إلى 1.3% لعام 2026.
ورغم تقديرات محللي البنك الدولي، في تقرير صدر بتاريخ 8 إبريل/ نيسان الحالي، بأنّ ارتفاع أسعار النفط قد يعوض الخسائر جزئياً، إلّا أن ذلك لن يمنع دخول المنطقة في حالة ركود قصير الأمد.
وعلى صعيد حركة رؤوس الأموال، حذر تقرير لوكالة ستاندرد آند بورز (SP) نُشر في 17 مارس/ آذار الماضي، من احتمالية تخارج تدفقات تصل إلى 307 مليارات دولار من الودائع البنكية إذا طال أمد الصراع، مع توقعات بتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تتراوح بين 10% و20%، ولا سيّما من المستثمرين غير المقيمين الذين يفضلون الملاذات الآمنة مثل السندات الأميركية.
من جانبه، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاعتماد المتزايد على الأموال الساخنة يجعل الأسواق الناشئة، ومنها الخليج، عرضة لتقلبات حادة؛ إذ تميل صناديق التحوط والمستثمرون غير المصرفيين إلى سحب سيولتهم بسرعة عند ارتفاع المخاطر، وفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان في 7 إبريل الجاري.
قطاعات تحت الحصار في الخليج
وتتصدر السياحة واللوجستيات والطاقة غير النفطية القطاعات المتضررة؛ إذ شهد قطاع السياحة إلغاءات واسعة، وارتفعت تكاليف التأمين البحري بنسبة 50%.
/> سياحة وسفر التحديثات الحيةالحرب تهز الطيران في الخليج... صدمة بعد إلغاء 65% من الرحلات
وفي غضون ذلك، تعرضت عمليات الشحن في موانئ كبرى مثل جبل علي لتأخيرات وصلت إلى 75%. وحسب التحديث الاقتصادي الصادر عن معهد المحاسبين المعتمدين في إنكلترا وويلز (ICAEW) في
ارسال الخبر الى: