عطلات العراق المتكررة تعطيل مصالح الناس وخسائر بالملايين

72 مشاهدة
ينتقد كثيرون في العراق تكرار العطلات التي تمنحها الحكومة أو محافظو المدن باعتبارها تتجاوز حدود المعقول ما يؤخر المعاملات الرسمية ويكبد الدولة والمواطنين تكاليف بملايين الدولارات كما تضر كثيرا بالعمال والطلاب وخلال مارس آذار الماضي منحت الحكومة العراقية نحو 20 يوم عطلة رسمية لأسباب تتعلق بالأوضاع الأمنية جراء تبعات الحرب الدائرة في المنطقة أو سوء الأوضاع الجوية إضافة إلى أيام العطل الرسمية ليتقلص مجموع أيام الدوام في الدوائر والمؤسسات الرسمية وطرحت العطلة التي أعلنها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني لمدة يومين في الأول والثاني من إبريل نيسان الجاري بمناسبة تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم تساؤلات في شأن الخسائر الناتجة من العطلات في بلد متأخر على صعيد المشاريع التنموية واعتماد التقنيات الحديثة في إجراء المعاملات إذ يرهق العراقيون من مراجعة دوائر الدولة لإتمام معاملاتهم سواء في المحاكم أو الوزارات التي تعتمد أساليب بدائية وتخضع لتعقيدات البيروقراطية لذا تزيد هذه العطل nbsp تأخير ما يريدون إنجازه ويمنح العراق عطلات رسمية في 22 مناسبة دينية ووطنية مختلفة وأخرى وفق ظروف استثنائية مثل الأوضاع الأمنية أو سوء الأحوال الجوية وبعض المناسبات الدينية التي تخص في العادة بعض المحافظات من دون غيرها وأيضا عطلات نهاية الأسبوع يومي الجمعة والسبت ووفق القانون العراقي يبلغ عدد العطلات الرسمية 12 في مناسبات متفرقة من بينها سبع مناسبات دينية ومناسبة وطنية واحدة ومثلها قومية واجتماعية كما هناك 10 عطل رسمية خاصة بالمكونات الدينية تشمل مناسبتين لمعتنقي الديانة المسيحية وأربع مناسبات لأتباع الديانة الصابئية ومثلها لأتباع الديانة الإيزيدية لكن ما يزيد عدد أيام العطلات هو القرارات الإدارية المرتبطة بالظروف المناخية والأحداث السياسية وبحسب بيانات غير رسمية تخطت العطل التي منحت العام الماضي نصف أيام العمل في السنة والأسبوع الماضي انتقد رئيس حزب حقوق النائب حسين مؤنس ما وصفه بأنه مبالغة في إعلان العطل الرسمية التي تحولت إلى ظاهرة سلبية تعطل مفاصل الدولة ومؤسساتها وتلحق أضرارا بالاقتصاد من دون مبرر حقيقي أو مصلحة وطنية ودعا في بيان تزامن مع إعلان عطلة لمدة يومين بمناسبة تأهل المنتخب العراقي إلى تصفيات كأس العالم إلى أن يحصل الاحتفال بالنجاحات الرياضية بالتزامن مع استمرار عمل مؤسسات الدولة ويقول العضو السابق في البرلمان العراقي محمد عنوز لـالعربي الجديد منح قانون العطلات الرسمية حكومات المحافظات صلاحية تعطيل الدوام الرسمي فزاد عدد أيام العطل بفعل بعض المناسبات الخاصة في المدن ما كدس معاملات المواطنين خصوصا في المحاكم حيث تتأجل مواعيد الدعاوى القضائية وتتسبب في إرباك العمل القضائي يتابع ينعكس كل يوم تعطيل إضافي على شكل تباطؤ في إنجاز المعاملات وتعثر في الخدمات وانخفاض في كفاءة استخدام الموارد ويزيد التوظيف الحكومي الذي اتسع خلال السنوات الماضية بالتزامن مع كثرة العطلات تراجع إنتاجية الأجهزة الحكومية من جهته يشير أستاذ الاقتصاد الدولي في الجامعة العراقية ببغداد عبد الرحمن المشهداني في حديثه لـالعربي الجديد إلى أن العطلات الكثيرة في العراق تشكل عبئا إضافيا على الدولة والاقتصاد والمواطن لأننا عندما نجمع أيام العطلات الرسمية مع يومي الجمعة والسبت يكون لدينا 104 أيام من أصل 365 يوما ومع وجود عطل أخرى مثل الأعياد والمناسبات الدينية نحن أمام نحو 170 يوما من العطلات وينفق العراق نحو 190 مليار دينار 140 مليون دولار يوميا على رواتب الموظفين والعاملين في الدولة وهو ما يخسره في أي يوم يشهد عطلا وعدم الانتاجية ويلفت المشهداني إلى أن الخسائر تتراكم لدى المصارف حين تتأخر الحوالات والمعاملات التجارية وأيضا الدوائر الخدماتية التي تخسر الإيرادات التي تستحصل من المواطنين كما تخسر وزارة التربية والتعليم العالي خصوصا أن مدارس وجامعات لا تستطيع أحيانا أن تكمل المناهج الدراسة وفي العادة يغطي النفط كل عيوب الاقتصاد العراقي وتوزع الرواتب من خلاله لكن إذا طرأت تغيرات عليه فقد تكون الحكومة من دون إيرادات ما يربك إيصال الرواتب إلى المستفيدين من جانبها تتحدث الخبيرة في الشأن الاقتصادي سلام سميسم لـالعربي الجديد عن أن الاقتصاد العراقي لا يستطيع من الناحية المالية أن يتحمل كلفة العطلات الرسمية وغير الرسمية بحكم طبيعته الريعية وتراكم العطل يشكل عبئا واضحا على الاقتصاد الذي يعاني أصلا من ضعف الإنتاجية تضيف منح المحافظين صلاحيات إقرار العطلات أدى إلى تضخم فعلي في عدد أيام التوقف عن العمل داخل دوائر الدولة ومؤسساتها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح