قرى عطشى في اللاذقية على الساحل السوري رغم وفرة الينابيع والأنهار

109 مشاهدة
في وقت تعد فيه محافظة اللاذقية على الساحل السوري شمال غربي البلاد من أكثر المناطق السورية الغنية بالمياه والينابيع الطبيعية فإن أريافها تعاني أزمة عطش خانقة صارت تمثل إحدى أبرز هموم سكانها اليومية والمياه التي من المفترض أن تكون متاحة في منطقة مشابهة تحولت إلى أزمة تمتد من قرى منطقة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية وصولا إلى ريفي الحفة والقرداحة وجبلي الأكراد والتركمان بالمحافظة نفسها وذلك مع انقطاع الضخ المتكرر لأيام طويلة الأمر الذي يدفع الأهالي إلى الاعتماد على صهاريج المياه التي تفوق كلفتها قدرتهم المعيشية يخبر المواطن السوري علي عيسى من سكان قرية بيت ياشوط في ريف جبلة العربي الجديد أن المياه تصل مرة واحدة إليهم كل 10 إلى 15 يوما وفي الصيف قد يمتد ذلك إلى 20 يوما وهذا الأمر يضطر الأهالي إلى شراء مياه الصهاريج التي باتت تباع بأسعار تتجاوز 150 ألف ليرة نحو 15 دولارا أميركيا وذلك كل خمسة أيام ويشير إلى أن هذا مبلغ كبير لعائلة محدودة الدخل وإلا فلا بد من التوجه إلى ينابيع القرية لتعبئة المياه وسط مشقات ولا يختلف الوضع كثيرا في قرى أخرى مثل عين شقاق والدالية وبستان الباشا في ريف جبلة حيث لا تتجاوز ساعات الضخ الأسبوعي ثلاثا في أحسن الأحوال ويتحدث المواطن أيهم عباس من أهالي قرية عين الحياة في ريف جبلة لـالعربي الجديد عن معاناته ويخبر ننتظر اليوم الذي تصل فيه المياه بفارغ الصبر لكن الضخ يتوقف في الغالب قبل امتلاء الخزانات وأحيانا لا يوافق موعد تزويدنا بالتيار الكهربائي يضيف عباس المشكلة تكمن كذلك في تكرر الأعطال ونحرم من المياه أحيانا لفترات طويلة الأمر الذي يزيد التكاليف علينا ويسبب لنا معاناة كبيرة من جهتهم يفيد سكان من قرى نينه ونيننتي وجرماتي في ريف جبلة العربي الجديد بأن المياه لا تصل إليهم إلا مرة واحدة شهريا وفي بعض الأحيان مرة كل شهرين في هذا الإطار يقول الموظف في المؤسسة العامة لمياه الشرب في اللاذقية عبد الله درجي لـالعربي الجديد إن الخطوط الرئيسية بمعظمها تتعرض لأعطال متكررة نتيجة الضغط الزائد والتسربات وذلك على خلفية قدم شبكة المياه وعدم تجديدها منذ سنوات طويلة يضاف إلى ذلك أن النقص في مواد الصيانة وقطع الغيار يؤخر عمليات الإصلاح الأمر الذي يفاقم الأزمة ويتابع درجي أن مضخات المياه بمعظمها في حاجة إلى صيانة وعدد منها إلى تجديد كذلك تحتاج خطوط المياه تأهيلا مشيرا إلى أن مؤسسة مياه اللاذقية عملت في الفترة الأخيرة على مشاريع عدة لتحسين واقع المياه في المحافظة وعن الحلول المناسبة للأزمة القائمة يقول درجي إن من الضروري تأهيل شبكات التوزيع القديمة وإقامة خزانات استراتيجية لتجميع المياه في خلال فصل الشتاء بالإضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة للتخفيف من تأثير تقنين الكهرباء ولا تتوقف آثار أزمة المياه عند حدود معاناة أهالي اللاذقية في إطار الاستخدامات المنزلية بل تمتد إلى القطاعات الزراعية والاقتصادية المختلفة في الريف فتراجع المياه المخصصة للري في مناطق عدة من سهل جبلة والحفة أدى إلى خسائر لدى المزارعين ولا سيما مع صعوبة ري المحاصيل الصيفية ويخبر المزارع السوري سامي شيخاني من ريف الحفة العربي الجديد نملك أرضا صغيرة زرعناها بالخضراوات لكن المياه شحيحة منذ شهرين لذا اضطررنا إلى شراء كميات من مياه الصهاريج بأسعار مرتفعة مشيرا إلى أن ذلك يجعل الزراعة غير مجدية اقتصاديا كذلك يشكو الأهالي في ريف اللاذقية من الأعباء المعيشية الإضافية الناجمة عن شراء المياه خصوصا في ظل تراجع الدخل الشهري وارتفاع الأسعار وثمة من يضطر من بينهم إلى تقنين استهلاك المياه يذكر أن محافظة اللاذقية غنية بالينابيع والأنهر لعل أبرزها نهر السن الذي يعد من أغزر أنهر سورية كذلك فإن المتساقطات المطرية على الساحل السوري وجباله هي الأغزر في البلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح