عراقجي انتهاء القرار 2231 غدا يعني رفع الملف الإيراني من مجلس الأمن
68 مشاهدة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الجمعة عشية انتهاء مفعول القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن عام 2015 أن الحقوق السيادية لإيران ليست محل تفاوض ولن تخضع لأي ضغوط سياسية وفي منشور له عبر منصة إكس أوضح عراقچي أن القرار 2231 ينقضي رسميا غدا السبت 18 أكتوبر تشرين الأول ما يعني نهاية الاتفاق النووي المبرم عام 2015 رسميا مضيفا وبذلك تنتهي جميع القيود السابقة التي فرضها مجلس الأمن ضد إيران ويرفع الملف الإيراني من جدول أعمال المجلس نهائيا وأشار إلى أن إيران بصفتها طرفا في معاهدة عدم الانتشار النووي NPT ستلتزم من الآن فصاعدا بحقوقها وواجباتها وفقا لتلك المعاهدة فقط مؤكدا أن هذا الالتزام لا يتضمن أي قيود على أبعاد البرنامج النووي الوطني وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيستمر في إطار اتفاقية الضمانات الشاملة ووفقا للقانون الذي أقره البرلمان الإيراني مؤخرا ويذكر أن البرلمان الإيراني كان قد علق التعاون الموسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب قانون صدر عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال يونيو حزيران الماضي على منشآت إيران النووية وفي انتقاد لقيام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بتفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران قال عراقجي إن الإجراءات غير القانونية التي تتبعها قلة من الحكومات المنعزلة قد رفضت من قبل الغالبية الساحقة من دول العالم وإن الذين يصرون على تحريف الحقائق سيجدون أنفسهم أكثر عزلة يوما بعد يوم وأوضح الوزير الإيراني أن أكثر من 120 دولة من أعضاء حركة عدم الانحياز خلال الاجتماع الوزاري الأخير في كامبالا انضمت إلى موقف إيران في الاعتراف بانتهاء القرار 2231 مجددا تأكيده أن الحقوق السيادية لإيران غير قابلة للتفاوض وأن مبدأ سيادة القانون يجب أن يسود العالم لا الإكراه السياسي ما هو القرار 2231 علما أن القرار 2231 الذي اعتمده مجلس الأمن في يوليو تموز 2015 صادق على الاتفاق النووي الذي فرض قيودا وعمليات تفتيش مشددة على البرنامج النووي الإيراني وأتاح رفع العقوبات الدولية المتعلقة ببرنامج إيران النووي وقد دخل حيز التنفيذ في 26 أكتوبر تشرين الأول 2015 لمدة عشر سنوات وينتهي رسميا في 18 أكتوبر 2025 أي غدا السبت وكان من المقرر أن ترفع في هذا التاريخ جميع القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني وكذلك حظر الأسلحة على طهران وأن تلغى العقوبات الأممية على طهران بشكل دائم لكن فرنسا وبريطانيا وألمانيا قامت الشهر الماضي بتفعيل آلية الزناد أو سناب باك لإعادة العقوبات الأممية وينص البند الثامن من القرار 2231 على أنه بعد مرور عشر سنوات على يوم التوقيع يجب أن يلغي مجلس الأمن القرار ويغلق ملف إيران لتخرج رسميا من نطاق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة غير أن الدول الأوروبية على أعتاب هذا الموعد أعلنت استنادها إلى المادتين 36 و37 من الاتفاق النووي لتفعيل الآلية وهو ما رفضته روسيا والصين شريكتا الاتفاق النووي واعتبرتاه انتهاكا قانونيا مؤكدتين أن أوروبا فقدت شرعية الاستناد إلى تلك البنود بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 رسالة ثلاثية إلى مجلس الأمن إلى ذلك أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية كاظم غريب آبادي مساء اليوم الجمعة أن إيران وروسيا والصين سترسل غدا السبت رسالة مشتركة إلى مجلس الأمن لإبلاغه بالانتهاء الرسمي لعمل القرار 2231 الصادر عام 2015 الذي كان يعد الإطار القانوني في مجلس الأمن لتأييد الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 1 5 المشكلة من الولايات المتحدة فرنسا بريطانيا ألمانيا روسيا والصين وأوضح غريب آبادي في حديث للتلفزيون الإيراني أن الرسالة ستوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس مجلس الأمن وستؤكد أن القرار قد استوفى مدته الزمنية المحددة بعشر سنوات وأنه ينبغي إنهاء جميع القيود الواردة فيه عمليا وأضاف أنه خلال اجتماع وزراء خارجية حركة عدم الانحياز في أوغندا هذا الأسبوع أجمعت أكثر من 121 دولة على ضرورة إعلان انتهاء القرار رسميا مشددا على أن إيران تعتبر أن العقوبات التي أعادت أميركا وأوروبا فرضها عبر تفعيل ما يسمى بـآلية الزناد لا أساس قانونيا لها ولا تلزم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذها وبين أنه مع انتهاء القرار سيتغير كذلك وضع الملف الإيراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحيث لن يطلب من المدير العام بعد الآن تقديم تقارير دورية حول الاتفاق النووي ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 8 مايو أيار 2018 وفرضها عقوبات قاسية وشاملة على طهران تقلص التزام إيران تدريجيا بتعهداتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق فواصلت توسيع برنامجها النووي أكثر من مرحلة قبل إبرام الاتفاق النووي عام 2015 وصولا إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بينما أصبح الاتفاق حبرا على ورق الموقف الروسي وفي السياق نفسه أصدرت وزارة الخارجية الروسية التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن بيانا أكدت فيه أنه مع انقضاء المهلة في 18 أكتوبر فإن جميع أحكام القرار بما في ذلك القيود والإجراءات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني تنتهي بصورة كاملة وأشارت إلى أن مجلس الأمن ملزم بإنهاء بحث المسائل المرتبطة بإيران وشطب بند عدم الانتشار النووي من جدول أعماله كما كتب ميخائيل أوليانوف ممثل روسيا لدى وكالة الطاقة الذرية في تغريدة عبر منصة إكس غدا ينتهي القرار 2231 الذي صادق على الاتفاق النووي لعام 2015 سينتهي الاتفاق النووي وستراجع الوكالة الدولية للطاقة النووية إيران فقط في إطار اتفاقية الضمانات الشاملة